المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 170 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5172 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6088

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

817 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ الْآيَةَ ، بِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُرَّةَ بْنِ أَبِي خَلِيفَةَ الرُّعَيْنِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ :

المتن

ذُكِرَ الْمُنَافِقُونَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فَرِيقٌ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفَرِيقٌ : لَا نَقْتُلُهُمْ ، فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ الْآيَةَ

. فَكَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَنَا مِمَّا لَمْ يَضْبِطْهُ شَبَابَةُ ، عَنْ شُعْبَةَ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ : أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ ، فِئَةً تَقُولُ : نَقْتُلُهُمْ ، وَفِئَةً تَقُولُ : لَا نَقْتُلُهُمْ ، وَإِنَّ اللهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ذَلِكَ ، وَقَدْ كَانَ الْمُنَافِقُونَ فِي مُقَامِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ مُتَعَرِّضِينَ مِنْ قِبَلِ رَسُولِ اللهِ بِقَتْلٍ وَلَا بِمَا سِوَاهُ . وَكَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْمِلُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُظْهِرُونَ لَهُ مِنْ أُمُورِهِمْ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَفَ مِنْ بَاطِنِهِمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِمَّا أَعْلَمَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُمْ ، وَمَا دَلَّهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا ، وَلَمْ يُغْرِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهِمْ ، وَلَا كَانَ مِنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَا كَانَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - أَعْلَمَهُ عَنْهُمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ الَّذِي كَانُوا يُسِرُّونَهُ بِقَوْلِهِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . وَبِمَا أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ الْآيَةَ . وَمِنْ إِخْبَارِهِ بِمَصِيرِهِمُ الَّذِي يَصِيرُونَ إِلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ ، بِقَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ الْآيَةَ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلِيلٌ عَلَى بُعْدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْمَعْنَى الَّذِي حَدَّثَ بِهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِمْ . ثُمَّ نَظَرْنَا فِي رِوَايَةِ غَيْرِ شَبَابَةَ إِيَّاهُ عَنْ شُعْبَةَ : كَيْفَ هِيَ . ؟

24 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث