المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 57 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5059 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5974

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ :

المتن

خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُنِي عَنْ أَحَدٍ سَاقَ أَكْثَرَ مِنْ شَيْءٍ سَاقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ سِيقَ إِلَيْهِ ، إِلَّا جَعَلْتُ فَضْلَ ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَالِ . ثُمَّ نَزَلَ ، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ ، أَوْ قَوْلُكَ ؟ قَالَ : بَلْ كِتَابُ اللهِ ، بِمَ ذَاكَ ؟ فَقَالَتْ : إِنَّكَ نَهَيْتَ النَّاسَ آنِفًا أَنْ يُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، وَاللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ فِي كِتَابِهِ : وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ، فَقَالَ عُمَرُ : كُلُّ أَحَدٍ أَفْقَهُ مِنْ عُمَرَ ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُغَالُوا فِي صُدُقِ النِّسَاءِ ، فَلْيَفْعَلْ رَجُلٌ فِي مَالِهِ مَا شَاءَ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ هَذَا مِنْ عُمَرَ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ هُوَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ ، وَكَانَ مَا كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ النَّظَرِ لِلنَّاسِ هُوَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ لِمَا أَدَّاهُ إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُ فِيهِ ، فَلَمَّا قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي خِلَافِ ذَلِكَ رَجَعَ إِلَيْهِ ، وَأَمَرَ بِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ - فَرِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ - وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ فِي اجْتِهَادِ الرَّأْيِ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا ، ثُمَّ قَدْ كَانَ مِنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي نَفْسِهِ .

4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث