المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 428 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4906 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5796
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
777 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَاتِهِ عَلَى قَبْرِ الَّذِي صَلَّى عَلَى قَبْرِهِ بِغَيْرِ حَضَرِهِ دَفْنَهُ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
المتن
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ
.
وَكَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يَخْتَلِفُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرِ [مَنْ] دُفِنَ ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ ، فَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ إِلَى أَنْ يَمْضِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَلَا يَتَجَاوَزُ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا ، وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ بَعْدَهَا يَخْرُجُ مِنْ حَالِ مَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ : أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ .
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ، الَّذِي رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا قَدْ دَفَعَ ذَلِكَ ، وَكَانَ الَّذِي قَالُوهُ مِنْ ذَلِكَ تَوْقِيتًا ، وَالتَّوْقِيتُ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ ، مَعَ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الْمَوْتَى الْمَقْبُورِينَ يُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ بَعْدَ مُدَّةٍ تُجَاوِزُ الْمُدَّةَ الَّتِي قَالُوا بِالْمُدَّةِ الطَّوِيلَةِ ، وَهُمْ عَلَى حَالٍ لَوْ كَانُوا عَلَيْهَا فِي غَيْرِ قُبُورِهِمْ ، لَوَجَبَ أَنَّ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ فَسَادُ هَذَا الْقَوْلِ .
وَقَدْ وَجَدْنَا الْمَوْتَى بِالْغَرَقِ يُخْرَجُونَ بَعْدَ الْأَيَّامِ الَّتِي يُجَاوِزُ هَذَا الْوَقْتَ ، فَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فِي الْغَرْقَى كَانَ مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْمَوْتَى كَذَلِكَ أَيْضًا ، مَا كَانَتْ أَبْدَانُهُمْ مَوْجُودَةً ، وَإِذَا فُقِدَتْ أَبْدَانُهُمْ بِفَنَائِهَا ، إِمَّا بِبِلًى ، وَإِمَّا بِمَا سِوَاهُ ، كَانَ مَعْقُولًا أَنْ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .