المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 259 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4783 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5637

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ. وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ الْمُزَنِيُّ: عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :

المتن

أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَى شَيْخٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ مِنْ أَهْلِ دَارِنَا ، فَذَهَبْتُ مَعَ الشَّيْخِ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِلَادٍ مِنْ وِلَادِ الْجَاهِلِيَّةِ ، قَالَ : وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا ، نَكَحَتْ بِغَيْرِ عِدَّةٍ ، فَقَالَ الرَّجُلُ : أَمَّا النُّطْفَةُ ، فَمِنْ فُلَانٍ ، وَأَمَّا الْوَلَدُ فَعَلَى فِرَاشِ فُلَانٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : صَدَقَ ، وَلَكِنَّ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : أَفَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمَسْؤُولُ فِي النُّطْفَةِ ، وَهِيَ مَا سُئِلَ بِهِ الْقَافَةُ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ فِي ذَلِكَ ، وَرَدَّ الْحُكْمَ إِلَى مَا يُخَالِفُهُ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِهِ ، وَمَا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ أَيْضًا : أَنَّ أَهْلَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي الرَّجُلِ يَنْفِي وَلَدَ زَوْجَتِهِ الَّتِي قَدْ وَلَدَتْهُ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَيَقُولُ : لَيْسَ هُوَ مِنِّي ، وَتَقُولُ أُمُّهُ : هُوَ مِنْهُ ، أَنَّهُ يُلَاعَنُ بَيْنَهُمَا ، وَيُنْفَى مِنْهُ ، وَيُرَدُّ إِلَى أُمِّهِ ، وَأَنَّ أُمَّهُ لَوْ جَاءَتْ لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْقَافَةِ يَشْهَدُونَ لَهَا بِتَصْدِيقِهَا ، وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ ، أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي ذَلِكَ كَلَا قَوْلٍ ، وَأَنَّ حُكْمَ اللِّعَانِ الَّذِي يَكُونُ نَفْيُ نَسَبِهِ بِهِ مِنْهُ قَائِمًا عَلَى حَالِهِ ، وَأَنَّ قَوْلَ الْقَافَةِ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَشَهَادَةٍ بَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ عَلَيْهِ أَنَّهُ ابْنُهُ ، هَذِهِ يُقْضَى بِهَا ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ مَعَهَا اللِّعَانُ . وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ أَقْوَالَ الْقَافَةِ فِيمَا ذَكَرْنَا لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ أَقْوَالُ الْقَافَةِ تُسْتَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي مِثْلِ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَا قَدْ نَفَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرَدَّ الْأَحْكَامَ إِلَى خِلَافِهِ مِمَّا أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَيْهِ .

16 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث