المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 12 · ص 252 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5634

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ:

المتن

أَنَّ رَجُلَيْنِ اشْتَرَكَا فِي طُهْرِ امْرَأَةٍ فَوَلَدَتْ لَهُمَا وَلَدًا ، فَارْتَفَعَا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَدَعَا لَهُمَا ثَلَاثَةً مِنَ الْقَافَةِ ، فَدَعَا بِتُرَابٍ فَوَطِئَ فِيهِ الرَّجُلَانِ وَالْغُلَامُ ، ثُمَّ قَالَ لِأَحَدِهِمُ : انْظُرْ ، فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ، فَقَالَ عُمَرُ : بَلْ أَسِرَّ ، قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلْآخَرِ : انْظُرْ فَنَظَرَ ، فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ، قَالَ : بَلْ أَسِرَّ ، قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَأَجْلَسَهُ ، ثُمَّ أَمَرَ الثَّالِثَ ، فَنَظَرَ فَاسْتَقْبَلَ وَاسْتَعْرَضَ وَاسْتَدْبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أُسِرُّ أَمْ أُعْلِنُ ، قَالَ : أَعْلِنْ ، قَالَ : لَقَدْ أَخَذَ الشَّبَهَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، فَمَا أَدْرِي لِأَيِّهِمَا هُوَ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّا نَقُوفُ الْآثَارَ ثَلَاثًا يَقُولُهَا ، وَكَانَ عُمَرُ قَائِفًا ، فَجَعَلَهُ لَهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا ، فَقَالَ لِي سَعِيدٌ : أَتَدْرِي مَنْ عَصَبَتُهُ ، قُلْتُ : لَا ، قَالَ : الْبَاقِي مِنْهُمَا

. قَالَ : فَهَذَا عُمَرُ قَدِ اسْتَعْمَلَ فِي الْأَنْسَابِ أَقْوَالَ الْقَافَةِ ، فَجَعَلَ الْوَلَدَ الْمُدَّعَى بَيْنَ مُدَّعِيَيْهِ جَمِيعًا بِقَوْلِهِمْ ، وَذَلِكَ مِنْهُ بِحَضْرَةِ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُنْكِرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُخَالِفُوهُ فِيهِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ إِيَّاهُ عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ : أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ فِي ذَلِكَ بِأَقْوَالِ الْقَافَةِ ; لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا قَالُوا فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ : إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ لِأَيِّهِمَا هُوَ ، لِأَخْذِهِ الشَّبَهَ مِنْهُمَا ، فَجَعَلَ عُمَرُ الْوَلَدَ مِنْهُمَا جَمِيعًا ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَا قَالَ الْقَافَةُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَقْضِ بِمَا قَدْ جَهِلَهُ الْقَافَةُ بِقَوْلِ الْقَافَةِ الَّذِي قَدْ جَهِلُوهُ ، وَلَكِنَّهُ قَضَى فِي ذَلِكَ بِغَيْرِهِ ، وَهُوَ مُدَّعَى مُدَّعِيَيْهِ إِيَّاهُ بِأَيْدِيهِمَا عَلَيْهِ ، وَجَوَازِ قَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ تَوْبَةَ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُمَا ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُ بَعْدَمَا قَدْ تَقَدَّمَهُ مَا فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَبَعْدَ هَذَا كُلِّهِ ، فَإِنَّ الْمُحْتَجَّ عَلَيْنَا بِحَدِيثَيْ عُمَرَ هَذَيْنِ لَا يَجْعَلُ الْوَلَدَ ابْنَ رَجُلَيْنِ ، فَإِذَا كَانَ لَا يَجْعَلُهُ ابْنَ رَجُلَيْنِ ، وَعُمَرُ فَقَدْ جَعَلَهُ ابْنَهُمَا ، كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَيْهِ لَا لَهُ ، فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ غَيْرُ هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ . وَهُوَ .

24 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث