المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 159 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4730 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5560

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَوَجَدْنَا يُونُسَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ،

المتن

أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ : كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ ، قَالَ : طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ ، أَوْ لِأَخِيكَ ، أَوْ لِلذِّئْبِ ، احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَكَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ ، قَالَ : مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا ، وَلَيْسَ يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْبُ ، تَأْكُلُ الْكَلَأَ ، وَتَرِدُ الْمَاءَ حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبُهَا

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا مِنْ حَدِيثَيْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ ، مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْذَ مَا أَبَاحَ أَخْذَهُ مِنَ الضَّوَالِّ الْمَوْجُودَةِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الْأَخْذُ عَلَى تَصْحِيحِ حَدِيثِ أَبِي سَالِمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ هُوَ الْأَخْذَ الَّذِي مَعَهُ التَّعْرِيفُ لَا مَا سِوَاهُ ، وَكَانَ فِيهِ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ مَا ظَاهِرُهُ خِلَافُ ذَلِكَ ، لِأَنَّ فِيهِ مَا لَكَ وَلَهَا مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ إِنَّمَا أَمَرَ بِهِ فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ لِمَا أَنَّهُ لَا يُخَافُ عَلَيْهَا ، فَاتَّسَعَ بِذَلِكَ لِمَنْ وَجَدَهَا تَرْكُهَا ، إِذْ لَا خَوْفَ عَلَيْهَا فَيَتَّسِعُ لَهُ أَخْذُهَا مِنْ أَجْلِهِ . ثُمَّ وَجَدْنَا مَا قَدْ يَكُونُ مَخُوفًا عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ الذِّئْبِ مِمَّا يُخَافُ عَلَيْهَا مِنَ الْأَيْدِي الْمَذْمُومَةِ الَّتِي لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا ، وَلَا يُعْرَفُ بِهَا إِنْ وَقَعَتْ فِيهَا ، وَتَكُونُ الْأَيْدِي الَّتِي لَا يَخَافُهَا الْمَأْمُونَةُ عَلَيْهَا وَالْمَعْرُوفَةُ بِهَا بَعْدَ أَخْذِهَا ، بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَكُونُ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَالِمٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ مُبِيحًا أَخْذَهَا لِتَعْرِيفِهَا وَلِرَدِّهَا عَلَى صَاحِبِهَا مَتَّى قَدَرَ عَلَيْهِ ، لِأَنَّ حَدِيثَ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ هَذَا لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ ضَوَالِّ الْإِبِلِ وَضَوَالِّ مَا سِوَاهَا . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى .

71 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث