المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 97 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4684 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5499

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :

المتن

مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ وَلَا مَاشِيَةٍ وَلَا أَرْضٍ ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ قِيرَاطَانِ فِي كُلِّ يَوْمٍ

. وَلَمَّا وَقَفْنَا عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْكِلَابِ الَّتِي كَانَتْ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي حَالٍ مَقْتُولَةً كُلُّهَا ، وَفِي حَالٍ مَقْتُولَةً بَعْضُهَا ، غَيْرَ مَقْتُولٍ بَقِيَّتُهَا ، وَكَانَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ نَهْيِهِ عَنْ أَثْمَانِهَا قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْحَالِ الَّتِي لَا يَحِلُّ فِيهَا حَبْسُهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي وَقْتِ إِبَاحَةِ مَا أُبِيحَ فِيهَا دُونَ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الْوَقْتِ الَّذِي يُخَالِفُهُ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ حَمْلَهُ عَلَيْهِ ، لَا سِيَّمَا وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِثْنَاءَهُ مِنْ مَنْعِهِ مِنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ إِلَّا كَلْبَ الصَّيْدِ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ نَهْيَهُ عَنْ أَثْمَانِ الْكِلَابِ ، إِنَّمَا كَانَ فِي أَثْمَانِ كِلَابٍ سِوَى كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَسِوَى الْكِلَابِ الَّتِي أَبَاحَ اتِّخَاذَهَا عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ . وَهَذَا بَابٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ : فَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ ذَهَبَتْ إِلَى تَحْرِيمِ أَثْمَانِ الْكِلَابِ كُلِّهَا ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ نَهَتْ عَنْ أَثْمَانِ مَا لَا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهَا ، وَأَبَاحَتْ أَثْمَانَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ مِنْهَا ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ وَسَائِرُ أَصْحَابِهِ وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِالْقِيَاسِ عِنْدَنَا ، إِذْ كَانَتِ الْكِلَابُ الَّتِي عَادَتْ إِلَى الْإِبَاحَةِ وَإِنْ كَانَتْ لُحْمَانُهَا غَيْرَ مَأْكُولَةٍ مَرْدُودَةً إِلَى أَحْكَامِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ الَّتِي لُحْمَانُهَا غَيْرُ مَأْكُولَةٍ ، فَلَمَّا كَانَتْ أَثْمَانُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ حَلَالًا كَانَتْ أَثْمَانُ الْكِلَابِ الْمُبَاحَةِ الْمُنْتَفَعِ بِهَا كَذَلِكَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

41 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث