المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 12 · ص 6 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4599 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5394

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

المتن

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ، وَدِدْتُ أَنِّي رَأَيْتُ إِخْوَانَنَا قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ ، قَالَ : بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي وَإِخْوَانِي الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ

، فَتَأَمَّلْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ ، فَوَجَدْنَا الْأُخُوَّةَ هِيَ الْمُصَافَاةُ ، الَّتِي لَا غِشَّ فِيهَا وَلَا بَاطِنَ لَهَا يُخَالِفُ ظَاهِرَهَا ، وَمِنْهَا قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ، أَيْ : لِأَنَّ مَا بَيْنَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ عَلَيْهِ لِبَعْضٍ ، فَظَاهِرُهُ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِبَاطِنِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ، ثُمَّ مِنْهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَمَرَ بِهِ أُمَّتَهُ ، فَقَالَ : لَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ، وَكَانَتِ الصُّحْبَةُ قَدْ تَكُونُ بِظَاهِرٍ يُخَالِفُهُ الْبَاطِنُ ، الَّذِي مَعَ أَصْحَابِهَا ، وَالْأُخُوَّةُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَهِيَ الْخَالِيَةُ مِنْ هَذَا الَّذِي لَا يُخَالِفُ ظَاهِرُهَا بَاطِنَهَا ، وَبَاطِنُهَا ظَاهِرَهَا ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ .

46 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث