المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 539 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4597 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5392

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي رَزِينٍ، حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ عَمِيرَةَ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يُهْلِكُ الْعَامَّةَ بِعَمَلِ الْخَاصَّةِ ، وَلَكِنْ إِذَا رَأَوُا الْمُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَلَمْ يُغَيِّرُوا ، عَذَّبَ اللهُ تَعَالَى الْعَامَّةَ وَالْخَاصَّةَ

" . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَلَمَّا عَادَ مَا كَانَ مِنْ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ إِلَى مَا يُؤْخَذُ بِهِ الْعَامَّةُ ، تَلَافَاهُ أَيُّوبُ بِمَا يَدْفَعُ وُقُوعَ عَذَابِ اللهِ مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي تُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَتَدْفَعُ الْعُقُوبَاتِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ ذَيْنِكَ الرَّجُلَيْنِ قَدْ كَانَتْ لَهُمَا فِي ذَلِكَ كَفَّارَةٌ ، فَكَانَتْ تِلْكَ الْكَفَّارَةُ تُغَطِّي تِلْكَ الْمَعْصِيَةَ تَغْطِيَةً فِيهَا فَنَاؤُهَا ، وَإِنْ كَانَ الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ اكْتَسَبَاهَا لَمْ يَدْخُلَا فِي ذَلِكَ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [ الْأَنْفَال : 33 ] ، فَأَعْلَمَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَرْفَعُ الْعَذَابَ عَنْهُمْ ، وَإِنْ كَانُوا يَسْتَحِقُّونَهُ ، بِاسْتِغْفَارِهِمْ إِيَّاهُ ، وَكَانَ ذَلِكَ الِاسْتِغْفَارُ - وَاللهُ أَعْلَمُ - مِمَّا يَقَعُ فِي الْقُلُوبِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَانَ مِنْ جَمِيعِهِمْ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْ بَعْضِهِمْ ، فَرُفِعَتْ بِهِ الْعُقُوبَةُ عَمَّنْ كَانَتْ مِنْهُ تِلْكَ الْمَعَاصِي ، وَعَمَّنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُ ، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا حَضَرَنَا مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي يَحْتَمِلُهَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِالْحَقِيقَةِ كَانَتْ فِي ذَلِكَ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث