المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 477 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4552 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5335

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ

المتن

أَنَّ رَجُلًا يُقَالُ لَهُ : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْكِحُ عَنَاقًا ؟ لِبَغِيٍّ كَانَتْ بِمَكَّةَ ، قَالَ : فَسَكَتَ عَنِّي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ . فَقَالَ : يَا مَرْثَدُ " ، فَقُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَتَلَا عَلَيَّ هَذِهِ الْآيَةَ ، وَقَالَ : " لَا تَنْكِحْهَا

. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ هُوَ الَّذِي يَنْكِحُ الْمَرْأَةَ لِهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي يُطْلِقُ لَهَا فِعْلَهُ ، لِيَصِلَ مِمَّا تَكْتَسِبُهُ مِنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى مَا يُوصِلُهُ إِلَيْهِ مِنَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ ، وَكِفَايَتِهِ الْمُؤْنَةَ فِي نَفْسِهِ وَفِيهَا ، وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ ، كَانَ فَاعِلًا لِمَا يَكُونُ سَبَبًا لِلزِّنَى ، وَكَانَ الذَّمُّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مِمَّا لَا خَفَاءَ بِهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : أَفَيَجُوزُ أَنْ يُسَمَّى بِمَا يُسَمَّى بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الزِّنَى الَّذِي سُمِّيَ بِهِ فِيهِ ، وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ الزِّنَى ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْمُ إِذَا كَانَ قَدْ صَارَ سَبَبًا لِإِطْلَاقِهِ إِيَّاهُ إِلَى مَنْ يَفْعَلُهُ ، وَإِبَاحَتِهِ إِيَّاهُ ذَلِكَ ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

6 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث