المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 11 · ص 190 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4375 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5090

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، وَثَبَّتَنِي فِيهِ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْهُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

المتن

أَنَّهُ كَانَ لَهَا غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ زَوْجٌ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَابْدَئِي بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ

. قَالَ : فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا ، وَعَلَى أَنَّ الْأَمَةَ لَا خِيَارَ لَهَا إِذَا أَعْتَقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مَعْقُولٌ فِيهِ أَنَّ الذَّكَرَ مِنْ هَذَيْنِ الْمَمْلُوكَيْنِ هُوَ غَيْرُ زَوْجِ بَرِيرَةَ ، وَأَنَّ الْأُنْثَى الَّتِي فِيهِ كَانَتْ غَيْرَ بَرِيرَةَ ، لِأَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا اشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا ، وَلَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهَا قَبْلَ ذَلِكَ . وَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَاهُ مِمَّا يَبْعُدُ قَبُولُهُ مِنَ الْقُلُوبِ ، لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَأْمُرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ فِيهِ حِيَاطَةٌ لِوَاحِدٍ مِنِ اثْنَيْنِ وَغَيْرُ حِيَاطَةِ الْآخَرِ مِنْهُمَا ، وَأَنْ يَأْمُرَ بِعَتَاقٍ يُبْطِلُ حَقَّ الزَّوْجَةِ الَّتِي مِنْ شَرِيعَتِهِ وُجُوبُ ذَلِكَ الْحَقِّ لَهَا إِذَا أَعْتَقَتْ ، وَيَحُوطُ الزَّوْجَ بِأَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهَا ذَلِكَ الِاخْتِيَارُ لِزَوْجَتِهِ ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَرَادَهُ مِنْهُ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنْ يَكُونَ مِنْهَا فِي مَمْلُوكَيْهَا صَرْفُهُمَا إِلَى صِلَةِ رَحِمِهَا بِهِمَا ، وَأَنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْعَتَاقِ لَهُمَا ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِمَّا قَدْ كَانَ قَالَهُ لِزَوْجَتِهِ مَيْمُونَةَ لَمَّا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا .

11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث