المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 10 · ص 168 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 4003 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4602

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى. عَنْ أَبِيهِ أَبِي مُوسَى

المتن

أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ : أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، فَخَرَجُوا يُبَشِّرُونَ النَّاسَ فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَبَشَّرُوهُ فَرَدَّهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ رَدَّكُمْ ؟ فَقَالُوا رَدَّنَا عُمَرُ فَقَالَ : لِمَ رَدَدْتَهُمْ يَا عُمَرُ ؟ قَالَ : إِذًا يَتَّكِلَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ

. وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مَا يُغْنِي عَنِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ أَنَّا نَأْتِي فِي هَذَا الْبَابِ بِمَعْنًى فِيهِ تَوْكِيدُ مَا جِئْنَا بِهِ فِي ذَلِكَ الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ قَدْ قَالَهَا عَارِفًا بِمَا يَجِبُ عَلَى أَهْلِهَا فَقَدْ قَالَهَا وَهُوَ عَارِفٌ بِمَقَامِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِمَا يَرْجُوهُ أَهْلُهَا عِنْدَ خَوْفِهِمْ خِلَافَهُ وَالْخُرُوجَ عَنْ أَمْرِهِ وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَالَ الزِّنَى وَحَالَ السَّرِقَةِ اللَّذَيْنِ كَانَا مِنْهُ قَدْ زَالَ عَنْهُمَا إِلَى ضِدِّهِمَا عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّهُ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا بِهَا وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَادِقًا بِهَا وَاللهُ أَعْلَمُ أَيْ مُوفِيًا لَهَا حَقَّهَا ، وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ أَيْضًا حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ وَقَدْ كَانَ الْبَابُ الْأَوَّلُ أَوْلَى بِهِ ، فَذَهَبَ عَنَّا ذِكْرُهُ هُنَاكَ فَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا ; لِأَنَّ الْبَابَيْنِ جَمِيعًا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ . وَقَدْ سَأَلَ سَائِلٌ عَنْ مَعْنَى قَوْلِ اللهِ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ : أَنَّ الَّذِي وَجَدْنَاهُ عَنِ الْمُتَقَدِّمِينَ فِيهِ .

2 رواية أخرى في التخريج