المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 485 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3870 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4452

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

تَكُونُ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً نُطْفَةً ، وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً عَلَقَةً ، وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً مُضْغَةً ، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ مَلَكٌ ، فَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ : بِرِزْقِهِ ، وَأَجَلِهِ ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ، فَوَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ

... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ لَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى أَيِّ مَعْنًى كَانَ هَذَا الْكَلَامُ فِي الْحَقِيقَةِ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَإِنَّهُ حَقٌّ ; لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ الْمَأْمُونُ عَلَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ ، إِنْ كَانَ قَالَهُ ، وَلِأَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ رَأَيًا ; لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ ، وَأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَهُ تَوْقِيفًا ، وَالتَّوْقِيفُ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَلْ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَخْذِهِ كَانَ إِيَّاهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ فِيهِ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُؤْمَرُ أَنْ يَكْتُبَ رِزْقَهُ ، وَأَجَلُهُ ، وَشِقِّيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ، وَالشِّقْوَةُ ، وَالسَّعَادَةُ هُمَا الْمَعْنَى الَّذِي فِي بَقِيَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَإِنْ كَانَ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَهُوَ مِنْ كَلَامِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ كَلَامِهِ ، وَكَانَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِتَوْقِيفِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ عَلَيْهِ ، كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ بِاسْتِخْرَاجِهِ إِيَّاهُ مِنَ الشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ الْمَذْكُورَيْنِ فِيهِ ، فَهُوَ كَمَا أَخَذَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا تَوْقِيفًا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَعْنًى لَمْ نَجِدْهُ إِلَّا فِي رِوَايَتَيْ زُهَيْرٍ وَحَفْصٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَفِي رِوَايَةِ بَكَّارٍ ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، وَهُوَ : ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ ،

71 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث