المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 454 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3840 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4409

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ،

المتن

أَنَّ عَائِشَةَ حَاضَتْ ، فَنَسَكَتِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا ، غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ ، فَلَمَّا طَهُرَتْ ، وَأَفَاضَتْ ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَتَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ ، وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ ، فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ ، فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ فِي ذِي الْحِجَّةِ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَقِيَتْ فِي حُرْمَةِ الْعُمْرَةِ الَّتِي كَانَتْ قَدْ أَحْرَمَتْ بِهَا حَتَّى حَلَّتْ مِنْهَا ، وَمِنَ الْحَجَّةِ الَّتِي كَانَتْ أَحْرَمَتْ بِهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ ، وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الطَّوَافَ الَّذِي كَانَ مِنْهَا كَانَ لِلْحَجَّةِ وَلِلْعُمْرَةِ ، كَمَا يَكُونُ طَوَافُ الْقَارِنِ فِي حَجَّتِهِ وَعُمْرَتِهِ لَهُمَا ، غَيْرَ أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ الْمُضَافَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهَا : طَوَافُكِ لِحَجَّتِكِ يَكْفِيكِ لِحَجَّتِكِ وَلِعُمْرَتِكِ . يَبْعُدُ فِي الْقُلُوبِ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; لِأَنَّ الْحَجَّةَ إِذَا كَانَ لَهَا طَوَافٌ غَيْرُ طَوَافِ الْعُمْرَةِ ، كَانَ لَهَا لَا لِلْعُمْرَةِ ، وَإِنْ كَانَ الطَّوَافُ لَهُمَا جَمِيعًا لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إِلَى الْحَجَّةِ دُونَ الْعُمْرَةِ ، وَلَا إِلَى الْعُمْرَةِ دُونَ الْحَجَّةِ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْحَجَّاجِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَكُلُّ أَهْلِكَ يَرْجِعُ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ غَيْرِي ؟ قَالَ : فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ ، وَإِنَّمَا كَانَتْ فِي حَجَّةٍ لَا عُمْرَةَ مَعَهَا ، وَلَمْ يُنْكِرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهَا ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ حِينَئِذٍ فِي عُمْرَةٍ ، فَاسْتَحَالَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الطَّوَافُ الَّذِي كَانَ مِنْهَا يُجْزِئُهَا لِعُمْرَةٍ لَمْ تَكُنْ فِيهَا بَعْدُ ، فَقَدْ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ عَلَى عَطَاءٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، عَنْ عَائِشَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا ، فَتَكَافَأَتِ الرِّوَايَتَانِ جَمِيعًا عَنْهُ ، وَلَمْ تَكُنْ إِحْدَاهُمَا أَوْلَى مِنَ الْأُخْرَى إِلَّا بِدَلَالَةٍ تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ سِوَاهُمَا . ثُمَّ هَذَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ قَدْ رَوَى عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا رَوَى عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَحَجَّاجٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَيُخَالِفُ مَا رَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَطَاءٍ لِنَقِفَ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللهُ .

673 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث