المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 9 · ص 116 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3491 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4021
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
المتن
ثَلَاثَةٌ لَا يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الشَّيْخُ الزَّانِي ، وَالْمَلِكُ الْكَذَّابُ ، وَالْعَائِلُ الْمَزْهُوُّ
.
فَكَانَ مَا ذُكِرَ فِي كُلِّ حَدِيثٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّ مَنْ ذُكِرَ فِيهِ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي ذُكِرَ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حُصِرَ فِيهِ بِعَدَدٍ مَعْلُومٍ لَمْ يَنْفِ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الْجِنْسِ غَيْرُهُ كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ الْخَمْسَ اللَّائِي ذَكَرَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ مِمَّا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى مَعَ تِلْكَ الْخَمْسِ غَيْرُهَا ، غَيْرَ أَنَّهُ يَدْخُلُ لَهُ فِي ذَلِكَ عَلَيْنَا أَنْ يَقُولَ : أَلْحَقْتُ بِكُلِّ ثَلَاثَةٍ مِنَ الثَّلَاثَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ سِوَاهَا مِمَّنْ ذُكِرَ فِي بَقِيَّةِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ; لِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ، وَلَوْ وَجَدْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرَ السِّوَى الْخَمْسِ الْمَذْكُورَاتِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَجْتُ بِهِ لَأَلْحَقْتُهَا بِهَا ، وَلَكِنِّي لَمْ أَجِدْهُ ، فَلَمْ أُلْحِقْ بِهَا شَيْئًا .
فَنَقُولُ لَهُ : فَمَا كَانَتْ حَاجَتُكَ إِلَى أَنْ تَنْفِيَ بِهَا غَيْرَهَا مِمَّا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهَا قَدْ نَفَتْهُ ، ثُمَّ نَقُولُ نَحْنُ مُحْتَجِّينَ لِمَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ : إِنَّا قَدْ وَجَدْنَا اللهَ تَعَالَى قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا فَكَانَ ظَاهِرُ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى دُخُولِ صَيْدِ الْبَرِّ كُلِّهِ ، وَعَلَى أَنَّهَا قَدْ عَمَّتْهُ كُلَّهُ بِالتَّحْرِيمِ فِي حَالِ الْإِحْرَامِ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مِمَّا قَدْ عَمَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمِثْلِ هَذَا شَيْءٌ إِلَّا بِمَا يَجِبُ إِخْرَاجُهُ بِهِ مِنْ آيَةٍ مَسْطُورَةٍ أَوْ مِنْ سُنَّةٍ مَأْثُورَةٍ ، أَوْ مِنْ إِجْمَاعٍ مِنَ الْأُمَّةِ ، أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُرِدْ بِمَا قَدْ عَمَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مَا سِوَاهُ ، وَإِذَا عَدِمْنَا ذَلِكَ لَمْ نُخْرِجْ مِمَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِتِلْكَ الْآيَةِ إِلَّا مَا قَدْ أُجْمِعَ عَلَى خُرُوجِهِ مِنْهُ ، وَهِيَ الْخَمْسُ الَّتِي فِي الْحَدِيثِ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، لَا مَا سِوَاهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
20 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث