المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 414 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3349 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3851

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

فَوَجَدْنَا سُلَيْمَانَ بْنَ شُعَيْبٍ الْكَيْسَانِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَفِينَةَ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

المتن

الْخِلَافَةُ ثَلَاثُونَ عَامًا ، ثُمَّ يَكُونُ الْمُلْكُ ، ثُمَّ قَالَ سَفِينَةُ : أَمْسَكَ سَنَتَيْنِ أَبُو بَكْرٍ ، وَعَشْرَ سِنِينَ عُمَرُ ، وَاثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً عُثْمَانُ ، وَسِتَّ سِنِينَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ .

فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ سِنِينَ خِلَافَةِ النُّبُوَّةِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثُونَ السَّنَةَ الَّتِي قَدْ دَخَلَتْ فِيهَا مُدَدُ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، وَمُدَدُ خِلَافَةِ عُمَرَ ، وَمُدَدُ خِلَافَةِ عُثْمَانَ ، وَمُدَدُ خِلَافَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ، وَأَنَّ مَا فِي الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِمَّا فِيهِ ذِكْرُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ بِمَا ذُكِرُوا بِهِ فِيهِمَا لَا يُذْكَرُ لِعَلِيٍّ فِي ذَلِكَ مَعَهُمْ ، إِنَّمَا كَانَ ؛ لِأَنَّ مَا فِيهِمَا كَانَ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ خَاصَّةً ، كَمَا قَدْ رُوِيَ سِوَى ذَلِكَ فِي أَبِي بَكْرٍ مِمَّا لَا ذِكْرَ لِعُمَرَ فِيهِ ، وَفِي عُمَرَ مِمَّا لَا ذِكْرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُثْمَانَ فِيهِ ، وَفِي عُثْمَانَ مِمَّا لَا ذِكْرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَلِعُمَرَ فِيهِ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا عَلِيٌّ فِي هَذَا الْمَعْنَى قَدْ رُوِيَ فِيهِ مَا لَا ذِكْرَ لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ وَلَا لِعُثْمَانَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُمْ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَهْلُ السَّوَابِقِ وَأَهْلُ الْفَضَائِلِ ، وَيَتَبَايَنُونَ فِي فَضَائِلِهِمْ ، وَيَتَفَاضَلُونَ فِيهَا كَأَنْبِيَاءِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي نُبُوَّتِهِمُ الَّتِي قَدْ جَمَعَتْهُمْ ، ثُمَّ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ فِيهِمْ مِنْ قَوْلِهِ : وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ ، وَحَدِيثُ سَفِينَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا حَصَرَ خِلَافَةَ النُّبُوَّةِ بِمُدَّةٍ عَقَلْنَا بِهَا أَنَّ لَهَا أَهْلًا إِلَى انْقِضَائِهَا ، وَهُمْ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

20 رواية أخرى في التخريج