المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 135 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3119 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3590
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- سمرة بن جندب
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
492 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ : أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَارُودِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
المتن
أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا بَعْضَ مَنْ تَقَدَّمَنَا قَدْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ الْأَحْرُفَ قَوْلٌ يُقَالُ ، وَيَقِينٌ يُوقَنُ بِهِ ، وَعَمَلٌ يُعْمَلُ بِهِ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، وَكَانَ أَوْلَى مِمَّا قَالُوا فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا قَدْ رَوَى عَنْهُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِمَّا حَكَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُلُوسِ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَمِيكَائِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ ، وَمِنْ قَوْلِ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ : اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ ، وَمِنْ قَوْلِ مِيكَائِيلَ لَهُ : اسْتَزِدْهُ ، فَقَالَ : اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ .
قَالَ : فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَ إِطْلَاقِ عَدَدٍ لَهُ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ يُعَلِّمُ ذَلِكَ النَّاسَ وَيُخَاطِبُهُمْ بِهِ ، لِيَقِفُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ ، وَتَوْسِعَتِهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ عَلَيْهِ ، فَيَسْمَعُ سَمُرَةُ مِنْهُ الْحُرُوفَ الَّتِي كَانَ أَطْلَقَ حِينَئِذٍ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَيْهَا وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ لَا أَكْثَرَ مِنْهَا ، ثُمَّ مَضَى ، ثُمَّ أُطْلِقَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى تَتِمَّةِ سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَلَمْ يَسْمَعْ ذَلِكَ سَمُرَةُ ، فَرَوَى مَا سَمِعَ ، وَقَصَّرَ عَمَّا فَاتَهُ مِنْهَا مِمَّا قَدْ سَمِعَهُ غَيْرُهُ مِمَّنْ قَدْ ذَكَرْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ ، فَحَدَّثَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُ وَمِنْهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَا سَمِعَهُ مِنْهُ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ زَائِدًا عَلَى مَا سَمِعَهُ مِنْهُ غَيْرُهُ أَوْلَى بِتِلْكَ الزِّيَادَةِ الَّتِي سَمِعَهَا مِمَّنْ سِوَاهُ مِمَّنْ قَصَّرَ عَنْهَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
8 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث