المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 113 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3101 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3569

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

المتن

أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَؤُوا وَلَا حَرَجَ غَيْرَ أَنْ لَا تَجْمَعُوا بَيْنَ ذِكْرِ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ ، وَلَا ذِكْرِ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ السَّبْعَةَ الْأَحْرُفَ الْمَذْكُورَةَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ هِيَ سَبْعَةُ أَنْحَاءٍ ، كُلُّ نَحْوٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ الْقُرْآنِ خِلَافَ الْمَنْحَى الْآخَرِ مِنْهُ ، وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَحْرُفِ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ ، لِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ ... الْآيَةَ . فَكَانَ مَعْنَى الْحَرْفِ الَّذِي يُعْبَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي يُعْبَدُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهَا ، فَمِنْهَا مَا هُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَهُ عَزَّ وَجَلَّ ، وَمِنْهَا مَا هُوَ عِنْدَهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، فَمِنْ تِلْكَ الْأَحْرُفِ حَرْفٌ زَاجِرٌ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ آمِرٌ ، وَمِنْهَا حَرْفُ حَلَالٍ ، وَمِنْهَا حَرْفُ حَرَامٍ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ مُحْكَمٌ ، وَمِنْهَا حَرْفٌ مُتَشَابِهٌ ، وَمِنْهَا حَرْفُ أَمْثَالٍ . وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ يَقُولُ : هَذَا التَّأْوِيلُ عِنْدِي فَاسِدٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفٍ ، فَاسْتَزَادَهُ ، فَقَالَ : اقْرَأْ عَلَى حَرْفَيْنِ . فَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الْحَرْفَ الَّذِي عَلَّمَهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ حَرَامًا لَا مَا سِوَاهُ ، أَوْ يَكُونَ حَلَالًا لَا مَا سِوَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ كُلُّهُ ، وَلَا عَلَى أَنَّهُ حَرَامٌ كُلُّهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَهْلُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ لِقَوْلِهِمْ هَذَا .

38 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث