المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 8 · ص 31 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 3034 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3492

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
أنبأنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَقَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ

المتن

أَنَّهُ ضَمَّهُمْ وَأَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ مَرْسًى فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا حَضَرَ غَدَاؤُنَا ، أَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ وَإِلَى أَهْلِ مَرْكَبِهِ ، فَقَالَ : دَعَوْتُمُونِي وَأَنَا صَائِمٌ ، وَكَانَ مِنَ الْحَقِّ عَلَيَّ أَنْ أُجِيبَكُمْ ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لِلْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ سِتُّ خِصَالٍ : عَلَيْهِ إِذَا دَعَاهُ أَنْ يُجِيبَهُ ، وَإِذَا لَقِيَهُ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ ، وَإِذَا عَطَسَ شَمَّتَهُ ، أَوْ عَطِشَ يَسْقِيَهُ ، - الشَّكُّ مِنْ يُونُسَ - ، وَإِذَا مَرِضَ أَنْ يَعُودَهُ ، وَإِذَا مَاتَ أَنْ يَحْضُرَهُ ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَ نَصَحَهُ

. فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ أَبِي أَيُّوبَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ الدَّعْوَةَ الَّتِي مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ إِجَابَتُهُ إِلَيْهَا هُوَ مِثْلُ مَا دُعِيَ إِلَيْهِ ، فَأَجَابَ إِلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَمَا قَدْ ذَكَرَ ، وَيَكُونُ الْأَحْسَنُ بِالنَّاسِ إِذَا دُعُوا إِلَى مِثْلِهِ أَنْ لَا يَتَخَلَّفُوا عَنْهُ ، وَيَكُونُ حُضُورُ بَعْضِهِمْ إِيَّاهُ مُسْقِطًا لِمَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْهُ ، وَيَكُونُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَحْمِلُهَا الْعَامَّةُ عَلَى الْخَاصَّةِ ، كَحُضُورِ الْجَنَائِزِ ، وَكَدَفْنِ الْمَوْتَى . وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي أَسْفَارِهِمْ مَعَ إِخْوَانِهِمْ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي مُوَاصَلَتِهِمْ ، وَالِانْبِسَاطِ إِلَيْهِمْ ، وَالْجُودِ عَلَيْهِمْ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُونَ لَهُمْ عَلَيْهِ فِي خِلَافِ السَّفَرِ ، فَيَكُونُ مَا كَانَ مِنْ أَبِي أَيُّوبَ لِذَلِكَ ، وَالَّذِي كَانَ مِنْهُ ، فَلَمْ يَذْكُرْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ بِمَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ : الْوَلِيمَةَ الَّتِي ذَكَرْنَا لَا مَا سِوَاهَا .

6 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث