المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 7 · ص 466 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3465
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- علي بن أبي طالب
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
كَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ ،
المتن
وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ تَحْتَهُ أَمَةٌ فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا أَيَطَؤُهَا ؟ فَأَبَى ذَلِكَ
.
ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى طَلَبِ الْأَوْلَى مِنَ الطَّلَاقِ الَّذِي جَعَلَهُ عُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَى حُكْمِ النِّسَاءِ الْمُطَلَّقَاتِ ، وَجَعَلَهُ عُثْمَانُ وَزَيْدٌ عَلَى حُكْمِ الرِّجَالِ الْمُطَلِّقِينَ ، فَوَجَدْنَا الْحُرَّ قَدْ أُبِيحَ لَهُ تَزْوِيجُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ ، وَجُعِلَ لَهُ مِنَ الطَّلَاقِ فِيهِنَّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَطْلِيقَةً ، وَوَجَدْنَا الْمَمْلُوكَ قَدْ أُبِيحَ لَهُ تَزْوِيجُ اثْنَتَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُمَا .
فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ إِذْ كَانَ فِي عَدَدِ النِّسَاءِ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا عَلَيْهِ الْحُرُّ فِي عَدَدِهِنَّ أَنْ يَكُونَ فِي طَلَاقِهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَيْهِ الْحُرُّ فِي ذَلِكَ ، فَيَكُونُ طَلَاقُهُ لَهُمَا سِتَّ تَطْلِيقَاتٍ ، فَثَبَتَ بِذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فِيهِ .
وَلَقَدْ كَلَّمْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْعَبَّاسِ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَتَقَلَّدْتُ عَلَيْهِ قَوْلَ عُثْمَانَ وَزَيْدٍ فِيهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : أَلَيْسَ الطَّلَاقُ قَدْ وَجَدْتَهُ يَكُونُ مِنَ الرَّجُلِ ، وَالْعِدَّةُ وَجَدْتَهَا تَكُونُ مِنَ الْمَرْأَةِ ؟ فَمَعْقُولٌ فِي ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَا يَكُونُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَرْجُوعٌ فِيهِ إِلَى حُكْمِهِ ، فَقَالَ لِي : كِتَابُ اللهِ يَدْفَعُ مَا قُلْتَ ؛ لِأَنَّ اللهَ قَالَ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ، فَأَعْلَمَنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ الْعِدَّةَ لِلرِّجَالِ لَا لِلنِّسَاءِ ، وَإِذَا كَانَتْ لِلرِّجَالِ ، وَكَانَتْ عَلَى حُكْمِ النِّسَاءِ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ مِنْهُنَّ كَانَ الطَّلَاقُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُمْ فِي النِّسَاءِ عَلَى حُكْمِ النِّسَاءِ ، لَا عَلَى حُكْمِهِمْ .
فَهَذِهِ عِلَّةٌ صَحِيحَةٌ ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .