المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 95 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2666 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3058
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَحَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ : حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
المتن
النُّطْفَةُ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ وُكِّلَ بِهَا مَلَكٌ ، فَيَقُولُ الْمَلَكُ : يَا رَبِّ ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ أَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ؟ وَمَا الرِّزْقُ وَمَا الْأَجَلُ ؟ قَالَ : فَيُكْتَبُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ
.
فَقَالَ قَائِلٌ : فَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الَّذِي قَدْ رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ الْخَلْقَ مِنَ النُّطْفَةِ مَا يُخْلَقُ مِنْهَا مِنَ الذُّكُورِ وَمِنَ الْإِنَاثِ ، إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ مُضِيِّ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، أَفَيَكُونُ ذَلِكَ مُخَالِفًا لِمَا قَدْ رَوَيْتَهُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ الَّذِي رَوَيْتَهُ فِيهِ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ، وَمِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ ، هَذَيْنِ عَلَى مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي عَلَيْهِ صَاحِبُهُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي فِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يَكُونُ عَنِ الْمَنِيِّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ نُطْفَةً مِمَّا قَدَّرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مَعَ عُلُوِّ أَحَدِ الْمَنِيَّيْنِ الْمَنِيَّ الْآخَرَ ، ثُمَّ يُشَقُّ سَمْعُهَا وَبَصَرُهَا عَلَى مَا فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ بَعْدَ الْمُدَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِ ، وَيَسْأَلُ الْمَلَكُ حِينَئِذٍ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَعْلِمًا لَهُ عَنْ مَا تَقَدَّمَ مِنْهُ فِيهِ : أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ، لِيَكْتُبَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيفَةِ الَّتِي يَكْتُبُهُ فِيهَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِلْمُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ ذَلِكَ مَا هُوَ مِنْ ذَيْنِكَ الْجِنْسَيْنِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
(1) كذا في طبعة الرسالة ، ولعل الصواب : (عتاب) فهو الذي يروي عن خصيف وكلاهما جزري ، وينظر في ذلك ترجمة عتاب بن بشير.