المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 7 · ص 80 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2657 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3048

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

المتن

نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ

. فَكَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ السِّنَّوْرَ مِنَ السَّبُعِ ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عَنْهُ النَّهْيُ عَنْ ثَمَنِهَا كَنَهْيِهِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ ، وَقَدْ نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَعَنْ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ ، وَمَا قَدْ رُوِيَ فِيهِ فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوْضِعٍ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِنْ شَاءَ اللهُ . فَكَانَ فِي ذَلِكَ النَّهْيُ عَنْ لُحُومِهَا ، وَكَانَ مَعْقُولًا أَنَّ مَا مَاسَّ مِنَ الْمَاءِ شَيْئًا كَانَ لِذَلِكَ الْمَاءِ حُكْمُ ذَلِكَ الشَّيْءِ فِي طَهَارَتِهِ وَفِي نَجَاسَتِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّا وَجَدْنَا اللُّحْمَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ : فَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ مَأْكُولٌ ، وَهُوَ لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ ، فَأَسْآرُهَا طَاهِرَةٌ ؛ لِأَنَّهَا مَاسَّتْ لُحُومًا طَاهِرَةً . وَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ ، وَهِيَ لُحُومُ بَنِي آدَمَ ، فَأَسْآرُهَا طَاهِرَةٌ ؛ لِأَنَّهَا مَاسَّتْ لُحُومًا طَاهِرَةً . وَمِنْهَا لَحْمٌ حَرَامٌ ، وَهُوَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ ، فَسُؤْرُ ذَلِكَ حَرَامٌ ؛ لِأَنَّهَا مَاسَّتْ لَحْمًا حَرَامًا . فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ مِنَ اللُّحْمَانِ قَدْ حُكِمَ لِأَسْآرِهَا بِحُكْمِهَا فِي الطَّهَارَةِ ، وَفِي التَّحْرِيمِ ، وَبَقِيَتْ لُحُومٌ أُخَرُ ، وَهِيَ لُحُومُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ ، وَلُحُومُ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ ، وَمِنْهَا السِّنَّوْرُ وَمَا أَشْبَهَهُمَا ، وَلُحُومُ كُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ ، فَكَانَ لُحُومُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِهَا بِالسُّنَّةِ ، وَكَانَ الْقِيَاسُ عَلَى مَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنَ الْأَصْنَافِ الثَّلَاثَةِ مِنَ اللُّحْمَانِ الَّتِي رُدَّ حُكْمُ أَسْآرِهَا إِلَى أَحْكَامِهَا فِي الطَّهَارَةِ وَفِي النَّجَاسَةِ ، أَوْ يَكُونُ أَسْآرُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ أَيْضًا تُرَدُّ إِلَى أَحْكَامِهَا . فَكَمَا كَانَتْ لُحْمَانُهَا فِي السُّنَّةِ مَنْهِيًّا عَنْهَا مَمْنُوعًا مِنْهَا ، يَكُونُ أَسْآرُهَا كَذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهَا ، مَمْنُوعًا مِنْهَا ، كَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ شَدَّ ذَلِكَ ، وَكَمَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مُوَافَقَتِهِمَا فِي ذَلِكَ ، وَكَمَا رُوِيَ عَمَّنْ دُونَهُمَا مِنَ التَّابِعِينَ الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ ، وَهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ فِي الطَّبَقَةِ الَّتِي دُونَ طَبَقَتِهِمْ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

55 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث