المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 6 · ص 66 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2300 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2623

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا حَدَّثَنَا بَكَّارٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

المتن

لَوْ أَنَّ الْعِلْمَ بِالثُّرَيَّا لَتَنَالُهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ

. فَتَأَمَّلْنَا هَذِهِ الْآثَارَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِمَا فِيهَا - إِنْ شَاءَ اللهُ - فَوَجَدْنَا ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : أَنْتَ مِنِّي كَالثُّرَيَّا أَيْ : فِي الْبُعْدِ ، أَوْ كَمِثْلِ قَوْلِهِ فِي ضِدِّ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْبِ : أَنْتَ مِنِّي مُؤَخَّرَ الْقَلْبِ ، وَأَنْتَ مِنِّي نُصْبَ عَيْنِي ، وَأَنْتَ مِنِّي كَذِرَاعِي مِنْ عَضُدِي ... فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ ، وَكَانَتِ الثُّرَيَّا لَا إِيمَانَ وَلَا دِينَ وَلَا عِلْمَ بِهَا فَقِيلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ ، كَمَا قِيلَ فِي بَقِيَّةِ الْأَشْيَاءِ . وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لَمْ يُقَلْ عَلَى الْمَثَلِ ، وَقِيلَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ هُنَاكَ كَانَ لَا بُدَّ مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا تُرَادُ لِإِيمَانِ الْعِبَادِ بِهَا وَلِأَخْذِهِمْ لَهَا ، وَلِعِلْمِهِمْ بِهَا ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ . فَكَانَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَوْ جُعِلَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ هُنَاكَ ، وَكَانَتْ فِي أَنْفُسِهَا إِنَّمَا أُرِيدَتْ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَا جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ أَرَادَهَا سَبَبًا إِلَى الْوُصُولِ إِلَيْهَا بِلَطِيفِ حِكْمَتِهِ ، وَكَانَ الَّذِي ذَكَرَهُمْ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ أَشَدَّهُمْ طَلَبًا لَهَا وَمُسَارَعَةً إِلَيْهَا وَتَمَسُّكًا بِهَا ، وَاللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

30 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث