المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 6 · ص 14 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2560

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاجِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجْمِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ :

المتن

قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ، وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانَ الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ ، وَمِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَا فِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، لَا نَعْلَمُ أَحَدًا تَعَلَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ ، وَكَذَلِكَ سَائِرُ أَهْلِ الْعِلْمِ سِوَاهُمْ لَا نَعْلَمُهُمْ تَعَلَّقُوا بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ غَيْرَ هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ ، وَكَانَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ يَسْتَعْمِلُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْهُمَا فِي صَلَاةٍ وَفِيمَا سِوَاهَا ، لَا عَلَى أَنَّهُمْ يَعُدُّونَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ فِي صَلَوَاتِهِمْ مِنَ الْفُرُوضِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ إِلَّا بِهَا ، وَمِمَّا إِنْ تُرِكَ فِيهَا كَانَ عَلَى مُصَلِّيهَا إِعَادَتُهَا ، غَيْرَ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مِنَ الْفَرَائِضِ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَا تُجْزِئُ إِلَّا بِهَا . وَذَهَبَ إِلَى أَنَّ مَوْضِعَهَا مِنْهَا بَعْدَ التَّشَهُّدِ الَّذِي يَتْلُوهُ السَّلَامُ مِنْهَا ، وَذَهَبَ فِي كَيْفِيَّتِهَا إِلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْهُ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى وَلَمْ نَجِدْهُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَقَدْ كَانَ يَلْزَمُهُ عَلَى أَصْلِهِ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فِي هَذَا أَوْلَى مِنْهُ وَمِمَّا سِوَاهُ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ عَلَى مَا فِيهَا ، وَهِيَ إِدْخَالُ أَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ ، كَمَا ذَهَبَ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي التَّشَهُّدِ فِي الزِّيَادَةِ الَّتِي فِيهِ وَهِيَ " وَالْمُبَارَكَاتُ " عَلَى مَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْآثَارِ الْمَرْوِيَّاتِ فِي التَّشَهُّدِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ . وَفِي بَعْضِ هَذِهِ الْآثَارِ الْقَصْدُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَفِي بَعْضِهَا الْقَصْدُ إِلَى آلِهِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا مِمَّا لَا تَضَادَّ فِيهِ وَلَا اخْتِلَافَ ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الْآلِ عِنْدَ الْعَرَبِ يَدْخُلُ فِيهِ مَنْ هُمْ آلُهُ كَمَا قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ لَا أَنَّ فِرْعَوْنَ خَارِجٌ مِنْهُمْ ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ آلُهُ بِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ أَمْرِ اللهِ مُسْتَحِقِّينَ بِذَلِكَ كَانَ هُوَ بِدُعَائِهِ إِيَّاهُمْ إِلَيْهِ وَبِإِمَامَتِهِ إِيَّاهُمْ فِيهِ أَشَدَّ اسْتِحْقَاقًا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث