المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 5 · ص 465 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2532
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- عبد الله بن مسعود
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعٍ يَعْنِي : ابْنَ شَدَّادٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ
المتن
إِنَّ الْوَجَعَ لَا يُكْتَبُ أَجْرًا فَكَانَ ذَلِكَ أَشَدَّ أَوْ أَشَقَّ عَلَيْنَا ، وَكَانَ إِذَا حَدَّثَنَا حَدِيثًا لَمْ نَسْأَلْهُ عَنْ تَفْسِيرِهِ حَتَّى يُبَيِّنَهُ ، قَالَ : وَلَكِنَّ اللهَ يُكَفِّرُ بِهِ الْخَطَايَا
.
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ : أَنَّ الْأَمْرَاضَ وَالْأَوْجَاعَ لَا تُكْتَبُ أَجْرًا كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَحِمَهُ اللهُ ، وَلَكِنَّهَا تُحَطُّ بِهَا الْخَطَايَا وَيُرْفَعُ بِهَا فِي الدَّرَجَاتِ فَيَجْمَعُ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لَا يَنْفَرِدُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَرَادَ بِذَلِكَ اخْتِلَافَ أَحْكَامِ النَّاسِ فِيهَا فَمِنْهُ مَنْ لَهُ خَطَايَا تَسْتَغْرِقُ أَجْرَهُ عَلَيْهَا فَيَكُونُ ثَوَابُهُ عَلَيْهَا وَأَجْرُهُ فِيهَا حَطَّ خَطَايَاهُ لَا مَا سِوَاهَا ، وَيَكُونُ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَا خَطَايَا لَهُ ، كَالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَوْ كَمَنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ يَتَجَاوَزُ أَجْرُهُ حَطِيطَةَ خَطَايَاهُ فَيُكْتَبُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مَا لَا يُوجَدُ لَهُ مِنَ الْخَطَايَا مَا يَكُونُ مَا يُكْتَبُ لَهُ كَفَّارَةٌ لَهَا ، وَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الَّذِي أَنْكَرَ مِنْ هَذَا مَا أَنْكَرَهُ مِمَّا فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنْ لَا يُنْكِرَهُ إِذْ كَانَ قَدْ وَجَدَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا يُعَزِّي بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى مَصَائِبِهِمْ بِأَوْلِيَائِهِمْ بِأَنْ يُعَظِّمَ اللهُ أُجُورَهُمْ عَلَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا فِعْلَ لَهُمْ فِيهِ ، وَلَكِنَّ لَهُمْ فِيهِ الصَّبْرَ وَالِاحْتِسَابَ .
فَمِثْلُ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْأَمْرَاضِ وَالْأَوْجَاعِ .
4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث