المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 5 · ص 246 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 2000 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2293
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَوَجَدْنَا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيَّ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ الْكُوفِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
المتن
لَا تُدَافِعُوا الْأَخْبَثَيْنِ الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ فِي الصَّلَاةِ
فَصَارَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ عِنْدَنَا ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ جَمِيعًا .
وَفِي حَدِيثِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ لَا يَقُومُ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ ، فَكَانَ هَذَا مِنْ جِنْسِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا الْبَابِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - عَلَى الطَّعَامِ الَّذِي تُنَازِعُهُ نَفْسُهُ إِلَيْهِ مِمَّا إِنْ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ شُغِلَ قَلْبُهُ عَنْهَا حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ يَمْنَعُهُ مِنَ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا ، وَمِنَ الْإِتْمَامِ لَهَا فَكَانَ أَوْلَى بِهِ قَطْعُ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا ، وَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - إِتْيَانَهُ عَلَى كُلِّ ذَلِكَ الطَّعَامِ وَلَكِنَّ ذَهَابَ تَوَقَانِ نَفْسِهِ إِلَيْهِ وَشُغْلِ قَلْبِهِ بِهِ عَنْ صَلَاتِهِ الَّتِي يُرِيدُ دُخُولَهُ فِيهَا لِأَنَّ مَعْقُولًا أَنَّ شَيْئًا إِذَا جُعِلَ لِمَعْنًى أَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِزَوَالِ ذَلِكَ الْمَعْنَى .
فَمِثْلُ ذَلِكَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَا قَبْلَهُ إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ هُمَا عِنْدَنَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِيهِمَا التَّشَاغُلُ بِالطَّعَامِ الَّذِي لَا يَقْطَعُ تَرْكُهُ عَنْ إِكْمَالِ الصَّلَاةِ ، وَلَا عَنِ الْإِقْبَالِ عَلَيْهَا وَطَعَامُ الْقَوْمِ الَّذِي كَانَ حِينَئِذٍ لَهُمْ غَدَاءً وَعَشَاءً لَا خَفَاءَ بِمِقْدَارِهِ عَلَى النَّاسِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَهُ مِنْ مِقْدَارِهِ فِي الْقِلَّةِ ، وَأَنَّهُ لَيْسَ كَطَعَامِ مَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْكَثْرَةِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
7 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث