المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 270 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1595 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1831

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ( ح ) وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْقَيْسِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ فِي حَدِيثِ إِسْلَامِهِ ، قَالَ :

المتن

فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ - يَعْنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ صَلَّى هُوَ وَصَاحِبُهُ - يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَكُنْتُ أَوَّلَ مَنْ حَيَّاهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ : وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ

} . قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي رَدِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ رَدًّا خَاصًّا لَمْ يَعُمَّ بِهِ الْمُسَلِّمَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّاسِ ، مِمَّا يُنْكِرُونَ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ السَّلَامُ يَكُونُ سَلَامًا خَاصًّا لِمَنْ يُرِيدُ الْمُسَلِّمُ بِهِ السَّلَامَ عَلَيْهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ لَا يُرِيدُ السَّلَامَ عَلَيْهِ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَعَوْنِهِ ، أَنَّ الْمُسَلِّمَ عَلَى الْوَاحِدِ مِنَ الْجَمَاعَةِ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ تِلْكَ الْجَمَاعَةِ كَمَا عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلَّذِي سَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَاخْتِصَاصُهُ ذَلِكَ الْوَاحِدَ بِذَلِكَ السَّلَامِ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ ظُلْمٌ مِنْهُ لِبَقِيَّتِهِمْ ؛ لِأَنَّ مِنْ حَقِّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ ، وَالرَّدُّ مِنَ الْمُسْلِمِ ، فَإِنَّمَا هُوَ رَدٌّ عَنْ نَفْسِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ ، أَوْ رَدٌّ عَنْ جَمَاعَةٍ هُوَ مِنْهُمْ كَمَا يَقُولُ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ مِمَّا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ مِنْهُ ، فَالرَّدُّ هُوَ عَلَى وَاحِدٍ ، فَجَازَ أَنْ يُخْتَصَّ بِهِ دُونَ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ ، فَيُقَالُ لَهُ : وَعَلَيْكَ وَالسَّلَامُ مِنَ الْجَائِي الْجَمَاعَةَ ، فَسَلَامٌ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعُمَّ بِهِ الْجَمَاعَةَ ، فَإِذَا قَصَدَ بِهِ إِلَى أَحَدِهَا كَانَ قَدْ قَصَّرَ بِبَقِيَّتِهَا عَنِ الْوَاجِبِ ، كَانَ لَهَا عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ . وَمِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَمَّا { دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَلَمْ يُجِبْهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَاهُ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، فَذَلِكَ سَلَامٌ خَاصٌّ وَهُوَ عِنْدَنَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فِي هَذَا الْبَابِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَذَلِكَ ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْدَهُ ، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَى حَدِيثَ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي ذَكَرْتُ أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ، فَخَالَفَ سُلَيْمَانَ بْنَ الْمُغِيرَةِ فِيهِ .

40 رواية أخرى في التخريج