المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 134 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1492 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1704

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

1704 1492 - حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ . فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمُرَادِ بِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ ، فَوَجَدْنَا مَنْ كَانَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ ، فَإِنَّمَا كَانَ يَطْلُبُ الْجَوَابَ مِنَ اللهِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي كَانَ يُجِيبُهُمْ عَنْهُ بِهِ إِنَّمَا هُوَ الَّذِي يُوحِيهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ : وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ فَأَمَرَهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالِانْتِظَارِ لِمَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنْ أَحْكَامِهِ حَتَّى يُنْزِلَهُ عَلَيْهِ . وَمَا نَهَاهُ عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ كَانَتْ أُمَّتُهُ مَنْهِيَّةً عَنْهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ مَا يَأْتِيهِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ جَوَابًا عَمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ ، قَدْ يَكُونُ غَيْرَ قُرْآنٍ ، فَإِنَّهُ فِي مَعْنَى الْقُرْآنِ أَيْضًا ، وَكَانَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ، وَكَانَ الْقُرْآنُ يُنَزَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ كَمَا كَانَ يُنَزَّلُ قَبْلَهُ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ بِمَعْنَى مَا نُفَرِّطُ فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مَا كَانَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَوْلُهُ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ . الْآيَةَ ، فَقَالَ : عُمَرُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ ، فَنَزَلَتْ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ... } إِلَى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ، فَدُعِيَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : انْتَهَيْنَا انْتَهَيْنَا .

17 رواية أخرى في التخريج