صحابي

سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب ويقال وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب

له رواية

الاسم المختصر: سعد بن أبي وقاص

الكنيةأبو إسحاق
النسبالزهري، القرشي ،مديني، الْمَكِّيُّ
تاريخ الوفاة50 هـ أو 51 هـ أو 54 هـ ، وقيل: 56 هـ ، وقيل: 57 هـ ، وقيل:58 هـ . والثاني أشهر
بلد الوفاةبالعقيق
بلد الإقامةالكوفة ، مكة
علاقات الراويأمه حمنة بنت سفيان بن أمية ، وهي بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية ، بنوه : إبراهيم وإسحاق ومحمد، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبد الله، ومصعب، وعبد الله الأصغر، وبجير، واسمه عبد الرحمن، وعمير وعمران، وعمرو، وصالح، وعمير الأصغر، وعثمان، وعائشة بنته ، ولي الكوفة لعمر ، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل سعد بن معاذ ، وقيل : عمار بن ياسر , أخو عتبة، وعمير، وعامر
الطبقةأحد العشرة ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله (الرقم 1)
الرتبة عند ابن حجرأحد العشرة ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله
الرتبة عند الذهبيفارس الإسلام ، وأحد العشرة ، و أسلم سابع سبعة ، ومناقبه جمة
عدد الأحاديث٢٬٢٤٤
عدد الأسانيد٢٬٣٣٢ إسناداً
توزيع الأسانيد
ثلاثي (0%)رباعي (2%)خماسي (10%)سداسي (24%)سباعي (26%)8 رواة (17%)9 رواة (10%)10 رواة (4%)11 رواة (3%)12 رواة (3%)13 رواة (1%)14 رواة (0%)
موضعه في السند
أول الإسناد (97%)ثاني الإسناد (3%)
أشكال الاسم
أبا إسحاق سعد بن أبي وقاصأباهأباهاأبيأبيهأبيهاابن أبي وقاصابن سعدجدهزيد بن مالكسعدسعداسعد بن أبي وقاصسعد بن مالكسعد بن مالك الزهريسعد يعني ابن أبي وقاصسعيدسعيد أو سعدلأبيلأبيهالسعدلسعد بن أبي وقاصلسعد بن مالكوسعدوسعداوسعد بن أبي وقاصوسعد بن مالك

ترجمة الراوي(9 مصدر)

الإصابة في تمييز الصحابة▼

سعد بن مالك بن أُهيب -ويقال وُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، أبو إسحاق ، ابن أبي وقاص

الجزء 4 · الصفحة 286

3208 سعد بن مالك بن أُهيب -ويقال وُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، أبو إسحاق ، ابن أبي وقاص أحد العشرة، وآخرهم موتا، وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية ، وهي بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية .. روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم - كثيرا. روى عنه بنوه: إبراهيم، وعامر، ومصعب، وعمر، ومحمد، وعائشة . ومن الصحابة: عائشة وابن عباس، وابن عمر، وجابر بن سمرة ، ومن كبار التابعين: سعيد بن المسيب، وأبو عثمان النهدي، وقيس بن أبي حازم، وعلقمة، والأحنف، وآخرون. وكان أحد الفرسان، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وهو أحد الستة أهل الشورى . وقال عمر : إن أصابته الإمرة ، وإلا فليستعن به الوالي . وكان رأس من فتح العراق، وولي الكوفة لعمر، وهو الذي بناها، ثم عزل ، ووليها لعثمان ، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك. مات سنة إحدى وخمسين، وقيل: ست، وقيل: سبع، وقيل: ثمان. والثاني أشهر. وقد قيل: إنه مات سنة خمس، وقيل: سنة أربع. وقع في " صحيح البخاري " عنه أنه قال: لقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام . وقال إبراهيم بن المنذر : كان هو وطلحة والزبير وعلي عذار عام واحد، أي: كان سنهم واحدا . وروى الترمذي من حديث جابر قال: أقبل سعد ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: هذا خالي فليُرِني امرؤ خاله . وقال ابن إسحاق في المغازي: كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمكة يستخفون بصلاتهم، فبينا سعد في شعب من شعاب مكة في نفر من الصحابة إذ ظهر عليهم المشركون، فنافروهم وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم، فضرب سعد رجلا من المشركين بلَحْي جمل فشجه، فكان أول دم أريق في الإسلام. وروى الترمذي من حديث قيس بن أبي حازم عن سعد أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اللهم استجب لسعد إذا دعاك . فكان لا يدعو إلا استجيب له. وروينا في " مجابي الدعوة " لابن أبي الدنيا من طريق جرير ، عن مغيرة ، عن أبيه قال: كانت امرأة قامتها قامة صبي ، فقالوا: هذه ابنة سعد ، غمست يدها في طهوره . فقال: قصع الله قرنك . فما شبت بعد . ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته. وروى الشيخان والترمذي والنسائي من حديث عائشة قالت: لما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينة أَرِقَ ، فقال: ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني. إذ سمعنا صوت السلاح، فقال: من هذا؟ قال: أنا سعد . فقام . وفي رواية: " فدعا له ". مات سعد بالعقيق، وحُمل إلى المدينة، فصُلي عليه في المسجد. وقال الواقدي: أثبت ما قيل في وقت وفاته أنها سنة خمس وخمسين. وقال أبو نعيم: مات سنة ثمان وخمسين. قال الزبير : هو الذي فتح مدائن كسرى، وكان مستجاب الدعوة، وهو الذي كوف الكوفة، واعتزل الفتنة، وجاءه ابن أخيه هاشم بن عتبة، فقال له : ههنا مائة ألف سيف يرونك أحق بهذا الأمر ، فقال: أريد منها سيفا واحدا إذا ضربت به المؤمن لم يصنع شيئا وإذا ضربت به الكافر قطع . وأخرج محمد بن عثمان بن أبي شيبة في " تاريخه " بسند جيد، عن أبي إسحاق قال: كان أشد أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أربعة: عمر وعلي والزبير وسعد . وروينا في " مسند أبي يعلى " من طريق شريك بن أبي نمر ، أخي بني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، أن أباه حين رأى اختلاف أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتفرقهم اشترى له ماشية ، ثم خرج واعتزل فيها بأهله على ما قال . وكان سعد من أحد الناس بصرا، فرأى ذات يوم شيئا يزول فقال لمن معه: ترون شيئا؟ قالوا: نرى شيئا كالطائر. قال: أرى راكبا على بعير، ثم جاء بعد قليل عمر بن سعد على بُختيّ، فقال سعد: اللهم إنا نعوذ بك من شر ما جاء به . وقال عمر في وصيته: إن أصابت الإمرة سعدا فذاك، وإلا فليستعن به الذي يلي الأمر؛ فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة . وكان عمر أمّره على الكوفة سنة إحدى وعشرين، ثم لما ولي عثمان أمّره عليها، ثم عزله بالوليد بن عقبة سنة خمس وعشرين. وقال الزبير بن بكار: حدثني ابن أبي أويس، عن حاتم، عن بكير ابن مسمار ، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فنزعت له بسهم فأصبت جبهته، فوقع وانكشفت عورته، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم - . وسماه الواقدي في روايته حبان بن العرقة، وزاد أنه رمى بسهم فأصاب ذيل أم أيمن -وكانت جاءت تسقي الجرحى-، فضحك منها، فدفع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسعد سهما، فوقع السهم في نحر حبان، فوقع مستلقيا وبدت عورته، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: استقاد لها سعد . وقال أبو العباس السراج في "تاريخه ": حدثنا إسماعيل بن أبي الحارث ، حدثنا أبو النضر، عن مبارك بن سعيد، عن عبد الله بن بريدة، عمن حدثه، عن جرير أنه مر بعمر، فسأله عن سعد بن أبي وقاص فقال: تركته في ولايته أكرم الناس مقدرة، وأقلهم فترة ، وهو لهم كالأم البرة، يجمع لهم كما تجمع الذرة، أشد الناس عند الباس، وأحب قريش إلى الناس . قال الزبير: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز قال: كان سعد في جيش عبيدة بن الحارث حين بعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى رابغ يلقى عير قريش، فتراموا بالنبل، وكان سعد أول من رمى بسهم في سبيل الله . قال: فحدثني محمد بن نجاد بن موسى بن سعد قال: قال سعد في ذلك: ألا هل أتى رسول الله أني حميت صحابتي بصدور نبلي قال: وزادوا فيها: أذود بها أوائلهم ذيادا بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام من معد بسهم في سبيل الله قبلي وأخرجه يونس بن بكير في زياداته عن عثمان بن عبد الرحمن عن الزهري بنحوه، وفيه الأبيات الثلاثة.

تهذيب الكمال▼

سعد بن أبي وقاص ، واسمه مالك بن أهيب - ويقال : وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي ، أبو إسحاق الزهري

الجزء 10 · الصفحة 309

2229 - ع : سعد بن أبي وقاص ، واسمه مالك بن أهيب - ويقال : وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي ، أبو إسحاق الزهري . أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كلاب بن مرة ، أسلم قديما وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكان يقال له : فارس الإسلام . وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله . وقال علي - رضي الله عنه - : ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع أبويه لأحد إلا لسعد ، فإني سمعته يقول يوم أحد : إرم فداك أبي وأمي . روى عن : النبي ( ع ) صلى الله عليه وسلم ، وعن خولة بنت حكيم ( عخ م ت سي ق ) . روى عنه : ابنه إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ( خ م س ق ) ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م ) ، والأحنف بن قيس ( س ) ، وأيمن الحبشي المكي ( ص ) ، وبسر بن سعيد ( عخ م ت سي ) ، وجابر بن سمرة ( خ م د س ) ، والحارث بن مالك ( ص ) ، وحسين بن عبد الرحمن ( د ) ، ودينار أبو عبد الله القراظ ( م س ) ، وراشد بن سعد المقرائي الحمصي ( ت ) ، وزياد بن جبير بن حية الثقفي ( د ) ، وزيد أبو عياش المدني ( 4 ) ، والسائب بن يزيد ( ق ) ، وسعيد بن المسيب ( ع ) ، وسليمان بن أبي عبد الله ( د ) ، وشريح بن عبيد الحمصي ( د ) ، وشريح بن هانئ ( م س ق ) ، وابنه عامر بن أبي وقاص ( ع ) ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ( خ ) ، وعبد الله بن الرقيم الكناني ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( خ س ) ، وعبد الله والد حمزة بن عبد الله ( ص ) ، وعبد الرحمن بن سابط ( ص ق ) ، وعبد الرحمن بن السائب ( ق ) ، وعبيد الله بن أبي نهيك ( د ) ، وعروة بن الزبير ( س ) ، وعلقمة بن قيس ( د س ) ، وابنه عمر بن سعد بن أبي وقاص ( س ) ، وعمرو بن ميمون الأودي ( خ ت س ) ، وغنيم بن قيس المازني ( م ) ، والقاسم بن ربيعة بن قانف الثقفي ( خد س ) ، وقيس بن أبي حازم ( خ م ت س ق ) ، وقيس بن عباد ( خ ) ، ومالك بن أوس بن الحدثان ( م د ت ) ، ومجاهد بن جبر المكي ( د س ) ، وابنه محمد بن سعد بن أبي وقاص ( خ م ت س ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ( ت س ) ، وابنه مصعب بن سعد بن أبي وقاص ( ع ) ، وموسى بن طلحة بن عبيد الله ، وهزيل بن شرحبيل ( د ) ، وأبو بكر بن خالد بن عرفطة ( ص ) ، وأبو صالح السمان ( د س ) ، وأبو عبد الرحمن السلمي ( ت س ) ، وأبو عثمان النهدي ( خ م د ق ) ، وأبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح ( ص ) مرسل ، وعائشة أم المؤمنين ( خ ) ، وابنته عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ( خ د ت س ) وكان سابع سبعة في الإسلام . وقال الواقدي ، عن سلمة بن بخت ، عن عائشة بنت سعد ، عن سعد : أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة . وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو عنهم راض . وكان مجاب الدعوة ، مشهورا بذلك ، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيه : اللهم سدد رميته ، وأجب دعوته . وقال إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم : سمعت سعدا يقول : إني لأول رجل من العرب رمى بسهم في سبيل الله . وروي أن ذلك كان في سرية عبيدة بن الحارث ، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو ، وعتبة بن غزوان ، ويروي أنه قال في ذلك : ألا هل جا رسول الله أني حميت صحابتي بصدور نبلي أذود بها عدوهم ذيادا بكل حزونة وبكل سهل فما يعتد رام من معد بسهم مع رسول الله قبلي قال أبو عمر : وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش ، الذين كانوا يحرسون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه ، وهو الذي كوف الكوفة ونفى الأعاجم ، وتولى قتال فارس ، أمره عمر بن الخطاب على ذلك ، وفتح الله على يديه أكثر فارس ، وله كان فتح القادسية وغيرها ، وكان أميرا على الكوفة ، فشكاه أهلها ورموه بالباطل ، فدعا على الذي واجهه بالكذب دعوة ظهرت إجابتها ، والخبر بذلك مشهور ، وعزله عمر ، وذلك سنة إحدى وعشرين ، حين شكاه أهل الكوفة ، وولى عمار بن ياسر الصلاة ، وعبد الله بن مسعود بيت المال ، وعثمان بن حنيف مساحة الأرض ، ثم عزل عمارا وأعاد سعدا على الكوفة ثانيا ، ثم عزله وولى جبير بن مطعم ، ثم عزله قبل أن يخرج إليها ، وولى المغيرة بن شعبة فلم يزل عليها حتى قتل عمر ، فأقره عثمان يسيرا ، ثم عزله ، وولى سعدا ، ثم عزله ، وولى الوليد بن عقبة . وقد قيل : إن عمر لما أراد أن يعيد سعدا على الكوفة أبى عليه وقال : تأمرني أن أعود إلى قوم يزعمون أني لا أحسن الصلاة . فتركه فلما طعن عمر وجعله أحد أهل الشورى قال : إن وليها سعد فذاك ، وإلا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة . ورامه ابنه عمر بن سعد أن يدعو إلى نفسه بعد قتل عثمان فأبى ، وكذلك رامه ابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص ، فلما أبى صار هاشم إلى علي ، وكان سعد ممن قعد ولزم بيته في الفتنة ، وأمر أهله أن لا يخبروه بشيء من أخبار الناس حتى تجتمع الأمة على إمام . وروي أن عليا - رضي الله عنه - سئل عن الذين قعدوا عن بيعته والقيام معه ، فقال : أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . ذكر غير واحد من العلماء ، أنه مات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة على رقاب الرجال ، ودفن بالبقيع ، وصلى عليه مروان بن الحكم . واختلف في تاريخ وفاته ومبلغ سنه ، فقيل : مات سنة خمس وخمسين وهو المشهور . وقيل : سنة إحدى وخمسين . وقيل : سنة ست وخمسين . وقيل : سنة سبع وخمسين . وقيل : سنة ثمان وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين ، وقيل : ابن ثلاث وسبعين ، وقيل : أربع وسبعين ، وقيل : ابن اثنتين وثمانين ، وقيل : ابن ثلاث وثمانين . وهو آخر العشرة وفاة . روى له الجماعة .

تهذيب التهذيب▼

سعد بن أبي وقاص . واسمه مالك بن أهيب - ويقال : وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق

الجزء 1 · الصفحة 698

ع - سعد بن أبي وقاص . واسمه مالك بن أهيب - ويقال : وهيب - بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري أبو إسحاق . أسلم قديما ، وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وشهد بدرا والمشاهد كلها . روى عن : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن خولة بنت حكيم . وعنه : أولاده إبراهيم ، وعامر ، وعمر ، ومحمد ، ومصعب ، وعائشة ، وعائشة أم المؤمنين ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجابر بن سمرة ، والسائب بن يزيد ، وقيس بن عباد ، وعبد الله بن ثعلبة بن صعير ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو عبد الرحمن السلمي ، وعلقمة بن قيس ، وبسر بن سعيد ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، والأحنف بن قيس ، وشريح بن هانئ ، وعمرو بن ميمون الأودي ، ومالك بن أوس بن الحدثان ، ومجاهد بن جبر ، ودينار أبو عبد الله القراظ ، وغنيم بن قيس . وجماعة . وهو أحد الستة أهل الشورى ، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك ، وكان أحد الفرسان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مغازيه ، وهو الذي كوف الكوفة وتولى قتال فارس ، وفتح الله على يديه القادسية ، وكان أميرا على الكوفة لعمر ثم عزله ، ثم أعاده ، ثم عزله ، وقال في مرضه : إن وليها سعد فذاك ، وإلا فليستعن به الوالي ، فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة . ومناقبه كثيرة جدا . ذكر غير واحد أنه توفي في قصره بالعقيق ، وحمل إلى المدينة ، ودفن بالبقيع . واختلف في تاريخ وفاته ، فقيل : مات سنة إحدى وخمسين ، وقيل : سنة (5) ، وهو المشهور ، وقيل : سنة (6) ، وقيل : سنة (7) ، وقيل : سنة (8) وهو ابن ثلاث وسبعين ، وقيل : (74) ، وقيل : ابن اثنتين ، وقيل : ثلاث وثمانين ، وهو آخر العشرة وفاة . قلت : أرخه إبراهيم بن المنذر سنة (55) . وكذا قال أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد . وكذا حكاه ابن سعد . وقال الفلاس وغيره : مات سنة (54) . وقال ابن المسيب عن سعد : ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه ، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام . وقال إبراهيم بن المنذر : كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة ، شثن الأصابع ، وكان هو وعلي وطلحة والزبير عذار يوم واحد .

الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة▼

سعد بن أبي وقاص : مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري ، فارس الإسلام ، وأحد العشرة

الجزء 2 · الصفحة 469

1845 - سعد بن أبي وقاص : مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري ، فارس الإسلام ، وأحد العشرة . عنه : بنوه ؛ إبراهيم وعمر ومحمد وعامر ومصعب وعائشة ، أسلم سابع سبعة ، ومناقبه جمة ، توفي 55 ع .

تقريب التهذيب▼

سعد بن مالك ، هو ابن أبي وقاص

الجزء 1 · الصفحة 371

2265 / 1- [ ع ] سعد بن مالك ، هو ابن أبي وقاص [ 2272 ] .

سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري ، أبو إسحاق

الجزء 1 · الصفحة 372

2272 - [ ع ] سعد بن أبي وقاص مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزهري ، أبو إسحاق ، أحد العشرة ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله ، ومناقبه كثيرة ، مات بالعقيق سنة خمس وخمسين على المشهور ، وهو آخر العشرة وفاة .

إكمال تهذيب الكمال▼

سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة

الجزء 5 · الصفحة 251

1898 - ( ع ) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب، ويقال: وهيب القرشي أبو إسحاق الزهري أحد العشرة المشهود لهم بالجنة . قال إبراهيم بن المنذر الحزامي في كتاب «الطبقات» تأليفه: أمه حمنة بنت أبي سفيان أمية بن عبد شمس، وكان جعد الشعر أشعر الجسد آدم طويل أفطس. في رواية ابنته عائشة : كان قصيرا دحداحا غليظا ذا هامة شثن الأصابع، وكان هو وعلي بن أبي طالب والزبير وطلحة عذار عام واحد، وتوفي في عشر سنين بقين من أيام معاوية بن أبي سفيان . وفي «تاريخ البخاري» : وقال إبراهيم بن موسى عن ابن أبي زائدة: أخبرني هاشم بن (هاشم) عن ابن المسيب قال: سمعت سعدا يقول: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ومكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام . وعن أبي بكر بن حفص: مات بعدما مضى من إمارة معاوية عشر سنين، وفي كتاب ابن سعد قلت: يا رسول الله من أنا؟ قال: « سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير ذلك فعليه لعنة الله » . وله من الولد: إسحاق ومحمد، وعمر، وعامر، وإسحاق الأصغر، وإسماعيل، وإبراهيم، وموسى، وعبد الله، ومصعب، وعبد الله الأصغر، وبجير، واسمه عبد الرحمن، وعمير وعمران، وعمرو، وصالح، وعمير الأصغر، وعثمان، وكان سعد يصبغ بالسواد، ويلبس الخز وخاتما من ذهب، ويسبح بالحصا، ومات سنة خمس وخمسين وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة، قال محمد بن عمرو: هذا أثبت ما روينا في وقت وفاته. قال ابن سعد: وسمعت غير محمد ممن قد حمل العلم ورواه يقول: مات سعد سنة خمسين، وترك يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم، وكان عمر لما عزله قاسمه ماله، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين مصعب بن عمير، وقيل سعد بن معاذ . وفي كتاب «الاستيعاب» : أسلم بعد سنة، وهو الذي كوف الكوفة، ولما قعد عن إجابة علي طمع فيه معاوية فكتب إليه سعد: معاوي داؤك الداء العياء وليس لما تجيء به دواء أيدعوني أبو حسن علي فلم أردد عليه ما يشاء وقلت له أعطني سيفا بصيرا تبين به العداوة والولاء فإن الشر أصغره كبير وإن الظهر تثقله الدماء أتطمع في الذي أعيا عليا على ما قد طعمت به العفاء ليوم منه خير منك حبا أنت للمرء الغداء فأما أمر عثمان فدعه فإن الرأي أذهبه البلاء وقال الزبير بن أبي بكر، والفلاس، والحسن بن عثمان: توفي سنة أربع وخمسين . وذكر أبو العباس [ق 75 /أ] في كتاب «المفجعين» تأليفه: لما جعل عمر الشورى قالوا: إن نحب أن تقول فيهم قولا نريد أن تدبر برأيك فيهم. قال: أفعل، لا يمنعني من سعد بن أبي وقاص إلا فظاظته وعنفه، وذكر الخمسة الباقين . وفي كتاب أبي نعيم : أسلم بعد أربعة، وقال الزهري : رمى سعد يوم أحد ألف سهم . وعن عائشة ابنته قالت: حدثني أبي قال: رأيت قبل أن أسلم كأني في ظلمة لا أبصر شيئا، إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر، فأنظر إلى زيد بن حارثة، وعلي بن أبي طالب، وأبي بكر، وكأني أسألهم متى انتهيتم إلى هاهنا؟ قالوا: الساعة. فلما استيقظت بلغني أن رسول الله يدعو إلى الإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد وقد صلى العصر فأسلمت فما تقدمني أحد إلا هم، وفيه نزل قوله تعالى : (وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ). انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن صلاة العصر لم تفرض إلا بعد إسلامه بدهر، اللهم إلا أن يكون أراد أنه صلى صلاة في وقت العصر الآن . وفي كتاب العسكري: وهو أخو عتبة، وعمير، وعامر، ومات سعد وله بضع وثمانون سنة. وفي كتاب ابن حبان: أربع وسبعون. وفي كتاب البغوي: كان معرور الأنف، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمار بن ياسر، وكان آخر المهاجرين وفاة. وفي «تاريخ أبي بشر الدولابي» : كان يوم مات ابن سبع وثمانين، كذا هو في نسخة كتبت عنه، قال: وقيل: وهو ابن ثلاث وثمانين، وفي «تاريخ ابن عساكر» : وهو ابن اثنين وثمانين، وذكر أبو الحسن المرادي في كتاب «الزمنى من الأشراف» تأليفه: أنه عمي قبل وفاته رضي الله عنه. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل : لما حضره الموت دعا بخلق جبة له من صوف فقال: كفنوني فيها فإني كنت لقيت المشركين يوم بدر وهي علي، إنما كنت أخبئها لهذا اليوم . وقال أبو نعيم: من أسمائه سابع سبعة، وثالث الإسلام والمفدا بالأبوين والمجاب الدعوة، والحارس، والخال، توفي سنة ثمان وخمسين . وقال أبو زكريا ابن منده: هو آخر البدريين. وأخباره كثيرة، اقتصرنا منها على ما اشتهر، والله تعالى الموفق.

تاريخ الإسلام▼

سعد بن أبي وقاص ، مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، أبو إسحاق الزهري

الجزء 2 · الصفحة 490

29- ع : سعد بن أبي وقاص ، مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة ، أبو إسحاق الزهري . أحد العشرة المشهود له بالجنة ، وأحد السابقين الأولين ، كان يقال له : فارس الإسلام ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله . وكان مقدم الجيوش في فتح العراق ، مجاب الدعوة ، كثير المناقب ، هاجر إلى المدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد بدرا . روى عنه بنوه : عامر ومصعب ، وإبراهيم وعمر ومحمد وعائشة بنو سعد ، وبسر بن سعيد ، وسعيد بن المسيب ، وأبو عثمان النهدي ، وعلقمة بن قيس ، وعروة بن الزبير ، وأبو صالح السمان ، وآخرون . وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس . أسلم وهو ابن تسع عشرة سنة ، وكان قصيرا دحداحا غليظا ، ذا هامة ، شثن الأصابع ، جعد الشعر ، أشعر الجسد ، آدم ، أفطس . قال سعيد بن المسيب : سمعت سعدا يقول : مكثت سبع ليال ، وإني لثلث الإسلام . وقال قيس بن أبي حازم : قال سعد : ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد قبلي ، قال لي : يا سعد فداك أبي وأمي . وإني لأول من رمى المشركين بسهم ، ولقد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ، ما لنا طعام إلا ورق السمر ، حتى إن أحدنا ليضع مثل ما تضع الشاة ، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام ، لقد خبت إذن وضل سعيي . وقال بكير بن مسمار ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه ، قال : كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " ارم فداك أبي وأمي " ، قال : فنزعت بسهم ليس فيه نصل ، فأصبت جبهته ، فوقع ، فانكشفت عورته ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى بدت نواجذه . وعن الزهري ، قال : قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به ثلاثة ؛ رموا به فأخذه سعد فرمى به فقتل فرموا به فأخذه سعد الثانية فقتل ، فرموا به فرمى به سعد ثالثا ، فقتل ثالثا ، فعجب الناس من فعله . قال ابن المسيب : كان سعد جيد الرمي . وقال علي : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يجمع أبويه لأحد غير سعد . وقال ابن مسعود : لقد رأيت سعدا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال . وروى عثمان بن عبد الرحمن ، عن الزهري ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها سعد بن أبي وقاص إلى رابغ ، وهو من جانب الجحفة ، فانكفأ المشركون على المسلمين ، فحماهم سعد يومئذ بسهامه ، وهذا أول قتال كان في الإسلام ، فقال سعد : ألا هل أتى رسول الله أني حميت صحابتي بصدور نبلي فما يعتد رام في عدو بسهم يا رسول الله قبلي وقال ابن مسعود : اشتركت أنا ، وسعد ، وعمار ، يوم بدر فيما نغنم ، فجاء سعد بأسيرين ، ولم أجيء أنا ولا عمار بشيء . وعن أبي إسحاق ، قال : كان أشد الصحابة أربعة : عمر ، وعلي ، والزبير ، وسعد . وجاء عن ابن عمر ، وأنس ، وعبد الله بن عمرو ، من وجوه ضعيفة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أول من يدخل من هذا الباب عليكم رجل من أهل الجنة " ، فدخل سعد بن أبي وقاص . وقال سعد : "ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي". نزلت في ستة ، أنا وابن مسعود منهم . أخرجه مسلم . وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ، قال : أقبل سعد بن أبي وقاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " هذا خالي ، فليرني امرؤ خاله " . وقال قيس بن أبي حازم : حدثني سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " اللهم استجب لسعد إذا دعاك " . وقال عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة قال : شكا أهل الكوفة سعدا ، يعني لما كان أميرا عليهم ، إلى عمر فقالوا : إنه لا يحسن يصلي . فقال سعد : أما إني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، صلاتي العشاء ، لا أخرم منها ، أركد في الأوليين وأحذف في الأخريين ، فقال : ذاك الظن بك يا أبا إسحاق . ثم بعث رجالا يسألون عنه ، فكانوا لا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا قالوا خيرا ، حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس ، فقال رجل يقال له : أبو سعدة : أما إذ نشدتمونا بالله ، فإنه كان لا يعدل في القضية ، ولا يقسم بالسوية ، ولا يغزو في السرية ، فقال سعد : اللهم إن كان كاذبا ، فأعم بصره ، وأطل عمره ، وعرضه للفتن . قال عبد الملك : أنا رأيته بعد يتعرض للإماء في السكك ، فإذا سئل كيف أنت ؟ يقول : شيخ كبير فقير مفتون ، أصابتني دعوة سعد . وقال الزبير بن عدي ، عن مصعب بن سعد : إن سعدا خطبهم بالكوفة ، ثم قال : يا أهل الكوفة ، أي أمير كنت لكم ؟ فقام رجل فقال : إن كنت ما علمتك لا تعدل في الرعية ، ولا تقسم بالسوية ، ولا تغزو في السرية . فقال : اللهم إن كان كاذبا فأعم بصره ، وعجل فقره ، وأطل عمره ، وعرضه للفتن ، قال : فما مات حتى عمي وافتقر وسأل ، وأدرك فتنة المختار فقتل فيها . وقال شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن سعيد بن المسيب قال : خرجت جارية لسعد ، وعليها قميص جديد ، فكشفتها الريح ، فشد عمر عليها بالدرة ، وجاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرة ، فذهب سعد ليدعو على عمر ، فناوله الدرة وقال : اقتص ، فعفا عن عمر . وقال زياد البكائي عن عبد الملك بن عمير ، عن قبيصة بن جابر قال : قال ابن عمٍّ لنا يوم القادسية : ألم تر أن الله أنزل نصره وسعد بباب القادسية معصم فأبنا وقد آمت نساء كثيرة ونسوة سعد ليس فيهن أيم فبلغ سعدا فقال : اللهم اقطع عني لسانه ، فجاءت نشابة ، فأصابت فاه ، فخرس ، ثم قطعت يده في القتال . وكان في جسد سعد قروح ، فأخبر الناس بعذره عن القتال . وقال مصعب بن سعد ، وغيره : إن رجلا نال من علي ، فنهاه سعد ، فلم ينته ، فدعا عليه ، فما برح حتى جاء بعير ناد ، فخبطه حتى مات . لها طرق عن سعد . وقال جرير عن مغيرة ، عن أمه قالت : زرنا آل سعد بن أبي وقاص ، فرأينا جارية كأن طولها شبر . قلت : من هذه ؟ قالوا : ما تعرفينها ، هذه بنت سعد ، غمست يدها في طهوره فقال : قطع الله قرنك ، فما شبت بعد . قد ذكرنا فيما مر لنا أن سعدا جعله عمر أحد الستة أهل الشورى ، وقال : إن أصابت الخلافة سعدا ، وإلا فليستعن به الخليفة بعدي ، فإني لم أعزله من ضعف ولا من خيانة . وسعد كان ممن اعتزل عليا ومعاوية . قال أيوب ، عن ابن سيرين : نبئت أن سعدا قال : ما أزعم أني بقميصي هذا أحق مني بالخلافة ، قد جاهدت إذ أنا أعرف الجهاد ، ولا أبخع نفسي إن كان رجل خيرا مني ولا أقاتل حتى تأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان ، فيقول هذا مؤمن وهذا كافر . وقال محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه : إن عليا رضي الله عنه خطب بعد الحكمين فقال : لله منزل نزله سعد بن مالك وعبد الله بن عمر والله لئن كان ذنبا - يعني اعتزالهما - إنه لصغير مغفور ، ولئن كان حسنا ، إنه لعظيم مشكور . وقال عمر بن الحكم ، عن عوانة : دخل سعد على معاوية ، فلم يسلم عليه بالإمارة ، فقال معاوية : لو شئت أن تقول غيرها لقلت ، قال : فنحن المؤمنون ولم نؤمرك ، فإنك معجب بما أنت فيه ، والله ما يسرني أني على الذي أنت عليه ، وإني هرقت محجمة دم . وقال محمد بن سيرين : إن سعدا طاف على تسع جوار في ليلة ، ثم أيقظ العاشرة ، فغلبه النوم ، فاستحيت أن توقظه . وقال الزهري : إن سعدا لما حضرته الوفاة ، دعا بخلق جبة من صوف فقال : كفنوني فيها ، فإني لقيت فيها المشركين يوم بدر ، وإنما خبأتها لهذا . وقال حماد بن سلمة ، عن سماك ، عن مصعب بن سعد قال : كان رأس أبي في حجري ، وهو يقضي ، فبكيت ، فرفع رأسه إلي فقال : أي بني ما يبكيك ؟ قلت : لمكانك وما أرى بك ، قال : لا تبك ، فإن الله لا يعذبني أبدا ، وإني من أهل الجنة . وعن عائشة بنت سعد ، أن أباها أرسل إلى مروان بزكاة عين ماله ، خمسة آلاف ، وخلف يوم مات مائتين وخمسين ألف درهم . قال الزبير بن بكار : كان سعد قد اعتزل في الآخر في قصر بناه بطرف حمراء الأسد . قال الواقدي ، والمدائني ، وجماعة كثيرة : توفي سنة خمس وخمسين . وقال قعنب بن المحرر : سنة ثمان وخمسين ، وقيل : سنة سبع ، وليس بشيء . وقال ابن سعد : توفي في قصره بالعقيق ، على سبعة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة ، وصلى عليه مروان ، وله أربع وسبعون سنة .

الجرح والتعديل لابن أبي حاتم▼

سعد بن مالك ، وهو سعد بن أبي وقاص بن وهيب ، [ ويقال : ابن أهيب ] ، أبو إسحاق الزهري القرشي مديني

الجزء 4 · الصفحة 93

باب الميم 405 - سعد بن مالك ، وهو سعد بن أبي وقاص بن وهيب ، [ ويقال : ابن أهيب ] ، أبو إسحاق الزهري القرشي مديني ، شهد بدرا مع النبي صلى الله ( 91 م 3 ) عليه وسلم . روى عنه : ابن عمر ، وجابر بن سمرة ، وسعيد بن المسيب ، سمعت أبي يقول ذلك .

سير أعلام النبلاء▼

سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ( ع ) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ

الجزء 1 · الصفحة 92

5- سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ( ع ) وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ . الْأَمِيرُ أَبُو إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ الْمَكِّيُّ . أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ ، وَأَحَدُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى . رَوَى جُمْلَةً صَالِحَةً مِنَ الْحَدِيثِ ، وَلَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيثًا ، وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ ، وَمُسْلِمٌ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَعَائِشَةُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ، وَبَنُوهُ : عَامِرٌ ، وَعُمَرُ ، وَمُحَمَّدٌ وَمُصْعَبٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَائِشَةُ ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، وَالْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ قَيْسٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ ، وَأَيْمَنُ الْمَكِّيُّ ، وَبِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو صَالِحٍ ذَكْوَانُ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْمُطَهِّرِ التَّمِيمِيُّ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمُعِزِّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي كِتَابِهِ ، أَنْبَأَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِسَعْدٍ : قَدْ شَكَوْكَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي الصَّلَاةِ . قَالَ : أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي أَمُدُّ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ ، وَمَا آلُو مَا اقْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، قَالَ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ ، أَوْ كَذَاكَ الظَّنُّ بِكَ . أَبُو عَوْنٍ الثَّقَفِيُّ . هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَبِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي وَالِدِي ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلَأَ عَيْنَيْهِ [ مِنِّي ] ثَمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامُ . فَأَتَيْتُ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! هَلْ حَدَثَ فِي الْإِسْلَامِ شَيْءٌ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : إِنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفًا ، فَسَلَّمْتُ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ . فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلَامَ ؟ قَالَ : مَا فَعَلْتُ . قُلْتُ : بَلَى ، حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ ، ثُمَّ إِنَّهُ ذَكَرَ فَقَالَ : بَلَى ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آنِفًا ، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلَّا يَغْشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ . فَقَالَ سَعْدٌ : فَأَنَا أُنْبِئُكَ بِهَا . إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ، ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَشَغَلَهُ ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاتَّبَعْتُهُ ، فَلَمَّا أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الْأَرْضَ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَالْتَفَتُّ ، فَقَالَ : " أَبُو إِسْحَاقَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : فَمَهْ ؟ قُلْتُ لَا وَاللَّهِ ، إِلَّا أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ثُمَّ جَاءَ هَذَا الْأَعْرَابِيُّ . فَقَالَ : نَعَمْ ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ : لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهَا لَمْ يَدْعُ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلَّا اسْتَجَابَ لَهُ " . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْفِرْيَابِيِّ ، عَنْ يُونُسَ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْمِسْوَرِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ أَبِي ، وَسَعْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ عَامَ أَذْرُحَ . فَوَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ ، فَأَقَمْنَا بِسَرْغَ خَمْسِينَ لَيْلَةً ، وَدَخْلَ عَلَيْنَا رَمَضَانُ ، فَصَامَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأَفْطَرَ سَعْدٌ وَأَبَى أَنْ يَصُومَ ، فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَشَهِدْتَ بَدْرًا ، وَأَنْتَ تُفْطِرُ وَهُمَا صَائِمَانِ ؟ قَالَ : أَنَا أَفْقَهُ مِنْهُمَا . ابْنُ جُرَيْجٍ : حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ عَمْرٍو أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ ، وَجَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ ، فَأَفْطَرَهُ . مُنْقَطِعٌ . شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْمِسْوَرِ قَالَ : كُنَّا فِي قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ يُقَالُ لَهَا عَمَّانُ ، وَيُصَلِّي سَعْدٌ رَكْعَتَيْنِ ، فَسَأَلْنَاهُ ، فَقَالَ : إِنَّا نَحْنُ أَعْلَمُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : شَهِدَ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ الْحَكَمَيْنِ . ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ سَعْدٍ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَنَا ؟ قَالَ : سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : وَأُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : أَسْلَمَ سَعْدٌ ابْنَ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً . وَكَانَ قَصِيرًا ، دَحْدَاحًا ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ ، غَلِيظًا ، ذَا هَامَةٍ . تُوُفِّيَ بِالْعَقِيقِ فِي قَصْرِهِ ، عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ . وَحُمِلَ إِلَيْهَا سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ . الْوَاقِدِيُّ : عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ : كَانَ أَبِي رَجُلًا قَصِيرًا ، دَحْدَاحًا ، غَلِيظًا ، ذَا هَامَةٍ ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ ، أَشْعَرَ ، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ . وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ سَعْدٌ جَعْدَ الشَّعْرِ ، أَشْعَرَ الْجَسَدِ ، آدَمَ ، أَفْطَسَ ، طَوِيلًا . يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ : أَنْبَأَنَا إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمِسْوَرِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَيْرَ بْنَ أَبِي وَقَاصٍ عَنْ بَدْرٍ ، اسْتَصْغَرَهُ ، فَبَكَى عُمَيْرٌ ، فَأَجَازَهُ ، فَعَقَدْتُ عَلَيْهِ حِمَالَةَ سَيْفِهِ ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ بَدْرًا وَمَا فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَمْسَحُهَا بِيَدِي . جَمَاعَةٌ : عَنْ هَاشِمِ بْنِ هَاشِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ : مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَ لَيَالٍ وَإِنِّي لَثُلْثُ الْإِسْلَامِ . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجُشُونِ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ سَعْدٍ تَقُولُ : مَكَثَ أَبِي يَوْمًا إِلَى اللَّيْلِ وَإِنَّهُ لَثُلْثُ الْإِسْلَامِ . إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ : عَنْ قَيْسٍ قَالَ : قَالَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ : مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ قَبْلِي . وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ لَيَقُولُ لِي : " يَا سَعْدُ ، ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . وَإِنِّي لَأَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ رَمَى الْمُشْرِكِينَ بِسَهْمٍ . وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَابِعَ سَبْعَةٍ مَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقَ السَّمُرِ ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاةُ ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ سَعْيِي . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ . وَرَوَى الْمَسْعُودِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَعْدٌ ، وَإِنَّهُ مِنْ أَخْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ . قَالَ : كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . فَنَزَعْتُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ ، فَأَصَبْتُ جَبْهَتَهُ ، فَوَقَعَ وَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُصْعَبٍ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ : قَتَلَ سَعْدٌ يَوْمَ أُحُدٍ بِسَهْمٍ رُمِيَ بِهِ ، فَقَتَلَ ، فَرُدَّ عَلَيْهِمْ فَرَمُوا بِهِ ، فَأَخَذَهُ سَعْدٌ ، فَرَمَى بِهِ الثَّانِيَةَ ، فَقَتَلَ ، فَرُدَّ عَلَيْهِمْ ، فَرَمَى بِهِ الثَّالِثَةَ ، فَقَتَلَ ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِمَّا فَعَلَ . إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ . ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ بَعْضِ آلِ سَعْدٍ ، عَنْ سَعْدٍ : أَنَّهُ رَمَى يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنَاوِلُنِي النَّبْلَ وَيَقُولُ : " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . حَتَّى إِنَّهُ لَيُنَاوِلُنِي السَّهْمَ مَا لَهُ مِنْ نَصْلٍ ، فَأَرْمِي بِهِ . قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ : كَانَ جَيِّدَ الرَّمْيِ ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ : جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ . وَقَدْ سَاقَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ بِضْعَةَ عَشَرَ وَجْهًا . وَسَاقَ حَدِيثَ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ مِنْ سَبْعَةَ عَشَرَ طَرِيقًا بِأَلْفَاظِهَا ، وَبِمِثْلِ هَذَا كَبُرَ تَارِيخُهُ . وَسَاقَ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ : مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدٍ ، مِنْ سِتَّةَ عَشَرَ وَجْهًا . رَوَاهُ مِسْعَرٌ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْهُ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : مَا سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَجْمَعُ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدٍ . تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَزَائِدَةُ ، وَغَيْرُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعْدٍ ، وَهُوَ أَصَحُّ . ابْنُ زَنْجَوَيْهِ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ : أَنَا ابْنَةُ الْمُهَاجِرِ الَّذِي فَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ بِالْأَبَوَيْنِ . الْأَعْمَشُ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : لَقَدْ رَأَيْتُ سَعْدًا يُقَاتِلُ يَوْمَ بَدْرٍ قِتَالَ الْفَارِسِ فِي الرِّجَالِ . رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ فَقَالَ : عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ . يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ : عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْوَقَّاصِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَرِيَّةً فِيهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى جَانِبٍ مِنَ الْحِجَازِ يُدْعَى رَابِغَ ، وَهُوَ مِنْ جَانِبِ الْجُحْفَةِ . فَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَحَمَاهُمْ سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ بِسِهَامِهِ ، فَكَانَ هَذَا أَوَّلَ قِتَالٍ فِي الْإِسْلَامِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : أَلَا هَلْ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي فَمَا يَعْتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوٍّ بِسَهْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلِي وَفِي الْبُخَارِيِّ لِمَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ : أَخْبَرَنِي هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ ، سَمِعْتُ سَعْدًا يَقُولُ : نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَالَ : " ارْمِ ! فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي " . أَنْبَأَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، عَنِ ابْنِ كُلَيْبٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ بَيَانٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ فَذَكَرَهُ . الْقَعْنَبِيُّ وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَرِقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : " لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " . قَالَتْ : فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ . أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ عَبْدُ الْكَبِيرِ : حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ أَبَاهُ سَعْدًا ، كَانَ فِي غَنَمٍ لَهُ ، فَجَاءَ ابْنُهُ عُمَرُ ، فَلَمَّا رَآهُ قَالَ : أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ ، قَالَ : يَا أَبَةِ أَرَضِيتَ أَنْ تَكُونَ أَعْرَابِيًّا فِي غَنَمِكَ ، وَالنَّاسُ يَتَنَازَعُونَ فِي الْمُلْكِ بِالْمَدِينَةِ ، فَضَرَبَ صَدْرَ عُمَرَ ، وَقَالَ : اسْكُتْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ " . رَوْحٌ وَالْأَنْصَارِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ : أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : قَالَ سَعْدٌ : لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ضَحِكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . كَانَ رَجُلٌ مَعَهُ تُرْسٌ ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا ، فَجَعَلَ يَقُولُ كَذَا يُحَوِّي بِالتُّرْسِ ، وَيُغَطِّي جَبْهَتَهُ . فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ ، رَمَاهُ فَلَمْ يُخْطِ هَذِهِ مِنْهُ - يَعْنِي جَبْهَتَهُ - فَانْقَلَبَ وَأَشَالَ بِرِجْلِهِ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ فِعْلِهِ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ . يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ : عَنْ صَدَقَةَ بْنِ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنِي جَدِّي رِيَاحُ بْنُ الْحَارِثِ ، أَنَّ الْمُغَيِّرَةَ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَكْبَرِ ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ ، [ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ] فَاسْتَقْبَلَ الْمُغِيرَةَ ، فَسَبَّ ، وَسَبَّ ، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ : مَنْ يَسُبُّ هَذَا يَا مُغِيرَةُ ؟ قَالَ : يَسُبُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : يَا مُغَيِّرُ بْنُ شُعَيِّبٍ ، يَا مُغَيِّرُ بْنُ شُعَيِّبٍ ، أَلَا تَسْمَعُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَبُّونَ عِنْدَكَ ، وَلَا تُنْكِرُ وَلَا تُغَيِّرُ ؟ فَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمَا سَمِعَتْ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنِّي لَمْ أَكُنْ أَرْوِي عَنْهُ كَذِبًا ، إِنَّهُ قَالَ : " أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِي الْجَنَّةِ . وَتَاسِعُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ " ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَهُ لَسَمَّيْتُهُ ، فَضَجَّ أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُنَاشِدُونَهُ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ، مَنِ التَّاسِعُ ؟ قَالَ : نَاشَدْتُمُونِي بِاللَّهِ وَاللَّهُ عَظِيمٌ ، أَنَا هُوَ ، وَالْعَاشِرُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَاللَّهِ لَمَشْهَدٌ شَهِدَهُ رَجُلٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ ، وَلَوْ عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، مِنْ طَرِيقِ صَدَقَةَ . شُعْبَةُ : عَنِ الْحُرِّ : سَمِعْتُ رَجُلًا يُقَالُ [ لَهُ ] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَخْنَسِ قَالَ : خَطَبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَقَامَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ : مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا . أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَقَالَ : " عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ : رَسُولُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ " الْحَدِيثَ . الْحُرُّ هُوَ ابْنُ الصَّيَّاحِ . عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ : عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا الْحُرُّ ، بِنَحْوِهِ . ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ . عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُرَيْجٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُمَيْدٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فِي نَفَرٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ : أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَمَّى فِيهِمْ أَبَا عُبَيْدَةَ " . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ ، أَبُو بَكْرٍ ، ثُمَّ سَمَّى الْعَشَرَةَ . أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَجَمَاعَةٌ ، إِذْنًا ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهَبِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ظَالِمٍ قَالَ : خَطَبَ الْمُغِيرَةُ فَنَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَخَرَجَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ : أَلَا تَعْجَبُ مِنْ هَذَا يَسُبُّ عَلِيًّا ، أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّا كُنَّا عَلَى حِرَاءٍ أَوْ أُحُدٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اثْبُتْ حِرَاءُ أَوْ أُحُدُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " . فَسَمَّى النَّبِيَّ وَأَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَسَعْدًا ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَسَمَّى سَعِيدٌ نَفْسَهُ ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ . وَلَهُ طُرُقٌ . وَمِنْهَا : عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، عَنْ سَعِيدٍ نَفْسِهِ ، وَقَالَ : " اسْكُنْ حِرَاءُ " . أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الْخَيْرِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا ، أَنْبَأَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ الْمُبَارَكِ السِّمْسَارُ ، أَنْبَأَنَا النِّعَالِيُّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْمُنْذِرِ ، أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا الدَّقِيقِيُّ ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ قَالَ : جَاءَتْ أَرْوَى بِنْتُ أُوَيْسٍ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فَقَالَتْ : إِنَّ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ بَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي ، فَأْتِهِ ، فَكَلِّمْهُ ، فَوَاللَّهِ لَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، لَأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ لَهَا : لَا تُؤْذِي صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ; مَا كَانَ لِيَظْلِمَكِ ، مَا كَانَ لِيَأْخُذَ لَكِ حَقًّا . فَخَرَجَتْ . فَجَاءَتْ عُمَارَةَ بْنَ عَمْرٍو وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ لَهُمَا : ائْتِيَا سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ ، فَإِنَّهُ قَدْ ظَلَمَنِي ، وَبَنَى ضَفِيرَةً فِي حَقِّي ، فَوَاللَّهِ لَإِنْ لَمْ يَنْزِعْ ، لَأَصِيحَنَّ بِهِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَاهُ فِي أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَقَالَ لَهُمَا : مَا أَتَى بِكُمَا ؟ قَالَا : جَاءَ بِنَا أَرَوَى ، زَعَمَتْ أَنَّكَ بَنَيْتَ ضَفِيرَةً فِي حَقِّهَا ، وَحَلَفَتْ بِاللَّهِ لَإِنْ لَمْ تَنْزِعْ لَتَصِيحَنَّ بِكَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ ، وَنُذَكِّرَكَ بِذَلِكَ . فَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " مَنْ أَخَذَ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ " لِتَأْتِيَنَّ ، فَلْتَأْخُذْ مَا كَانَ لَهَا مِنْ حَقٍّ ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ كَذَبَتْ عَلَيَّ ، فَلَا تُمِتْهَا حَتَّى تُعْمِيَ بَصَرَهَا ، وَتَجْعَلَ مَنِيَّتَهَا فِيهَا . ارْجِعُوا فَأَخْبِرُوهَا بِذَلِكَ ، فَجَاءَتْ ، فَهَدَمَتِ الضَّفِيرَةَ ، وَبَنَتْ بَيْتًا ، فَلَمْ تَمْكُثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى عُمِيَتْ ، وَكَانَتْ تَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ ، وَمَعَهَا جَارِيَةٌ تَقُودُهَا ، فَقَامَتْ لَيْلَةً ، وَلَمْ تُوقِظِ الْجَارِيَةَ ، فَسَقَطَتْ فِي الْبِئْرِ ، فَمَاتَتْ . هَذَا يُؤَخَّرُ إِلَى تَرْجَمَةِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ . أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَجُلَيْنِ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَسَارِهِ يَوْمَ أُحُدٍ ، عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ ، يُقَاتِلَانِ عَنْهُ كَأَشَدِّ الْقِتَالِ ، مَا رَأَيْتُهُمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ . الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : اشْتَرَكْتُ أَنَا ، وَسَعْدٌ ، وَعَمَّارٌ ، يَوْمَ بَدْرٍ فِيمَا أَصَبْنَا مِنَ الْغَنِيمَةِ ، فَجَاءَ سَعْدٌ بِأَسِيرَيْنِ ، وَلَمْ أَجِئْ أَنَا وَعَمَّارٌ بِشَيْءٍ . شَرِيكٌ : عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : أَشَدُّ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَسَعْدٌ . أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدِهِ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَطَلَعَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ : عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ هَذَا الْبَابِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَدَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . ابْنُ وَهْبٍ : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ ، أَخْبَرَنَا عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَطَّلِعُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ " . فَاطَّلَعَ سَعْدٌ . الثَّوْرِيُّ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعْدٍ وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ قَالَ : نَزَلَتْ فِي سِتَّةٍ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ مِنْهُمْ . مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّ سَعْدًا قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيَّ وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا قَالَ : كُنْتُ بَرًّا بِأُمِّي ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ ، قَالَتْ : يَا سَعْدُ ! مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي قَدْ أَحْدَثْتَ ؟ لَتَدَعَنَّ دِينَكَ هَذَا ، أَوْ لَا آكُلُ ، وَلَا أَشْرَبُ ، حَتَّى أَمُوتَ ، فَتُعَيَّرَ بِي ، فَيُقَالَ : يَا قَاتِلَ أُمِّهِ ، قُلْتُ : لَا تَفْعَلِي يَا أُمَّهْ ، إِنِّي لَا أَدَعُ دِينِي هَذَا لِشَيْءٍ ، فَمَكَثَتْ يَوْمًا لَا تَأْكُلُ وَلَا تَشْرَبُ وَلَيْلَةً ، وَأَصْبَحَتْ وَقَدْ جُهِدَتْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، قُلْتُ : يَا أُمَّهْ ! تَعْلَمِينَ وَاللَّهِ لَوْ كَانَ لَكِ مِائَةُ نَفْسٍ ، فَخَرَجَتْ نَفْسًا نَفْسًا ، مَا تَرَكْتُ دِينِي . إِنْ شِئْتِ فَكُلِي أَوْ لَا تَأْكُلِي . فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ أَكَلَتْ . رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى فِي " مُسْنَدِهِ . " مُجَالِدٌ : عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ أَقْبَلَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " هَذَا خَالِيَ ، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ " . قُلْتُ : لِأَنَّ أُمَّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زُهْرِيَّةً ، وَهِيَ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ ، ابْنَةُ عَمِّ أَبِي وَقَّاصٍ . يَحْيَى الْقَطَّانُ : عَنِ الْجَعْدِ بْنِ أَوْسٍ ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدٍ قَالَتْ : قَالَ سَعْدٌ : اشْتَكَيْتُ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَعُودُنِي ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي ، وَقَالَ : " اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا " فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . أَحْمَدُ فِي " مُسْنَدِهِ " : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : جَلَسْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَّرْنَا ، وَرَقَّقَنَا . فَبَكَى سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ . فَقَالَ : يَا لَيْتَنِي مِتُّ ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " يَا سَعْدُ ، أَتَتَمَنَّى الْمَوْتَ عِنْدِي ؟ " فَرَدَّدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا سَعْدُ ! إِنْ كُنْتَ خُلِقْتَ لِلْجَنَّةِ ، فَمَا طَالَ عُمُرُكَ أَوْ حَسُنَ مِنْ عَمَلِكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ " . مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ أَخْبَرَنِي سَعْدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ " . رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ قَيْسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَهُ . عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءٍ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : " اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ " ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . ابْنُ وَهْبٍ : حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : أَلَا تَأْتِي نَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى ، فَخَلَوْا فِي نَاحِيَةٍ ، فَدَعَا سَعْدٌ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِذَا لَقِينَا الْعَدُوَّ غَدًا ، فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ ، شَدِيدًا حَرَدُهُ ، أُقَاتِلُهُ ، وَيُقَاتِلُنِي ، ثُمَّ ارْزُقْنِي الظَّفَرَ عَلَيْهِ ، حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ . فَأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي غَدًا رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ ، شَدِيدًا حَرَدُهُ ، فَأُقَاتِلُهُ ، وَيُقَاتِلُنِي ، ثُمَّ يَأْخُذُنِي ، فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي ، فَإِذَا لَقِيتُكَ غَدًا قُلْتَ لِي : يَا عَبْدَ اللَّهِ ! فِيمَ جُدِعَ أَنْفُكَ وَأُذُنَاكَ ؟ فَأَقُولُ : فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ ، فَتَقُولُ : صَدَقْتَ . قَالَ سَعْدٌ : كَانَتْ دَعْوَتُهُ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ ، وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقٌ فِي خَيْطٍ . أَبُو عَوَانَةَ وَجَمَاعَةٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ : شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ، فَقَالُوا : إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ أَنْ يُصَلِّيَ . فَقَالَ سَعْدٌ : أَمَّا أَنَا ، فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ، صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ لَا أَخْرِمُ مِنْهَا ، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ . فَقَالَ عُمَرُ : ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ . فَبَعَثَ رِجَالًا يَسْأَلُونَ عَنْهُ بِالْكُوفَةِ ، فَكَانُوا لَا يَأْتُونَ مَسْجِدًا مِنْ مَسَاجِدِ الْكُوفَةِ ، إِلَّا قَالُوا خَيْرًا ، حَتَّى أَتَوْا مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ ، فَقَالَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو سَعْدَةَ : أَمَا إِذْ نَشَدْتُمُونَا بِاللَّهِ ، فَإِنَّهُ كَانَ لَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ ، وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا ، فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ . قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ يَتَعَرَّضُ لِلْإِمَاءِ فِي السِّكَكِ . فَإِذَا سُئِلَ كَيْفَ أَنْتَ ؟ يَقُولُ : كَبِيرٌ مَفْتُونٌ ، أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا خَطَبَهُمْ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ : يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ ، أَيُّ أَمِيرٍ كَنْتُ لَكُمْ ؟ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : اللَّهُمَّ ، إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُكَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ ، وَلَا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَلَا تَغْزُو فِي السَّرِيَّةِ ، فَقَالَ سَعْدٌ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِبًا ، فَأَعْمِ بَصَرَهُ ، وَعَجِّلْ فَقْرَهُ ، وَأَطِلْ عُمُرَهُ ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ . قَالَ : فَمَا مَاتَ حَتَّى عَمِيَ ، فَكَانَ يَلْتَمِسُ الْجُدُرَاتِ ، وَافْتَقَرَ حَتَّى سَأَلَ ، وَأَدْرَكَ فِتْنَةَ الْمُخْتَارِ فَقُتِلَ فِيهَا . عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ : خَرَجَتْ جَارِيَةٌ لِسَعْدٍ عَلَيْهَا قَمِيصٌ جَدِيدٌ ، فَكَشَفَتْهَا الرِّيحُ ، فَشَدَّ عُمَرُ عَلَيْهَا بِالدِّرَّةِ ، وَجَاءَ سَعْدٌ لِيَمْنَعَهُ ، فَتَنَاوَلَهُ بِالدِّرَّةِ ، فَذَهَبَ سَعْدٌ يَدْعُو عَلَى عُمَرَ ، فَنَاوَلَهُ الدِّرَّةَ وَقَالَ : اقْتَصَّ . فَعَفَا عَنْ عُمَرَ . أَسَدُ بْنُ مُوسَى : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ : كَانَ لِابْنِ مَسْعُودٍ عَلَى سَعْدٍ مَالٌ : فَقَالَ لَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ : أَدِّ الْمَالَ . قَالَ : وَيْحَكَ مَالِي ، وَلَكَ ؟ قَالَ : أَدِّ الْمَالَ الَّذِي قَبِلَكَ . فَقَالَ سَعْدٌ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكَ لَاقٍ مِنِّي شَرًّا ، هَلْ أَنْتَ إِلَّا ابْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ بَنِي هُذَيْلٍ . قَالَ : أَجَلْ وَاللَّهِ ، وَإِنَّكَ لَابْنُ حَمْنَةَ . فَقَالَ لَهُمَا هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ : إِنَّكُمَا صَاحِبَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَيْكُمَا النَّاسُ . فَطَرَحَ سَعْدٌ عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ . فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ : قُلْ قَوْلًا وَلَا تَلْعَنْ ، فَسَكَتَ ، ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ : أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا اتِّقَاءُ اللَّهِ ، لَدَعَوْتُ عَلَيْكَ دَعْوَةً لَا تُخْطِئُكَ . رَوَاهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَكَانَ قَدْ أَقْرَضَهُ شَيْئًا مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . وَمِنْ مَنَاقِبِ سَعْدٍ أَنَّ فَتْحَ الْعِرَاقِ كَانَ عَلَى يَدَيْ سَعْدٍ ، وَهُوَ كَانَ مُقَدَّمَ الْجُيُوشِ يَوْمَ وَقْعَةِ الْقَادِسِيَّةِ وَنَصَرَ اللَّهُ دِينَهُ . وَنَزَلَ سَعْدٌ بِالْمَدَائِنِ ، ثُمَّ كَانَ أَمِيرَ النَّاسِ يَوْمَ جَلُولَاءَ فَكَانَ النَّصْرُ عَلَى يَدِهِ ، وَاسْتَأْصَلَ اللَّهُ الْأَكَاسِرَةَ . فَرَوَى زِيَادٌ الْبَكَّائِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ ابْنُ عَمٍّ لَنَا يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ نَصْرَهُ وَسَعْدٌ بِبَابِ الْقَادِسِيَّةِ مُعْصَمُ فَأُبْنَا وَقَدْ آمَتْ نِسَاءٌ كَثِيرَةٌ وَنِسْوَةُ سَعْدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أَيِّمُ فَلَمَّا بَلَغَ سَعْدًا قَالَ : اللَّهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي لِسَانَهُ وَيَدَهُ . فَجَاءَتْ نُشَّابَةٌ أَصَابَتْ فَاهُ ، فَخَرِسَ ، ثُمَّ قُطِعَتْ يَدُهُ فِي الْقِتَالِ . وَكَانَ فِي جَسَدِ سَعْدٍ قُرُوحٌ ، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِعُذْرِهِ عَنْ شُهُودِ الْقِتَالِ . وَرَوَى نَحْوَهُ سَيْفُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ . هُشَيْمٌ : عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، أَنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَنَهَاهُ سَعْدٌ ، فَلَمْ يَنْتَهِ ، فَدَعَا عَلَيْهِ . فَمَا بَرِحَ حَتَّى جَاءَ بَعِيرٌ نَادٌّ فَخَبَطَهُ حَتَّى مَاتَ . وَلِهَذِهِ الْوَاقِعَةِ طُرُقٌ جَمَّةٌ رَوَاهَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي " مُجَابِي الدَّعْوَةِ " وَرَوَى نَحْوَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ . وَحَدَّثَ بِهَا أَبُو كُرَيْبٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ . وَرَوَاهَا ابْنُ حُمَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ . وَقَرَأْتُهَا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْقَوَّاسِ ، عَنِ الْكِنْدِيِّ ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي ، أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، حُضُورًا ، أَنْبَأَنَا ابْنُ مَاسِي أَنْبَأَنَا أَبُو مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ، وَحَدَّثَ بِهَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ . وَرَوَاهَا ابْنُ جُدْعَانَ : عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَقَعُ فِي عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ ، فَجَعَلَ سَعْدٌ يَنْهَاهُ وَيَقُولُ : لَا تَقَعْ فِي إِخْوَانِي ، فَأَبَى ، فَقَامَ سَعْدٌ ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَدَعَا ، فَجَاءَ بُخْتِيٌّ يَشُقُّ النَّاسَ ، فَأَخَذَهُ بِالْبَلَاطِ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ كِرْكِرَتِهِ وَالْبَلَاطِ حَتَّى سَحَقَهُ ، فَأَنَا رَأَيْتُ النَّاسَ يَتَّبِعُونَ سَعْدًا يَقُولُونَ : هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ ! اسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ . قُلْتُ : فِي هَذَا كَرَامَةٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الدَّاعِي وَالَّذِينَ نِيلَ مِنْهُمْ . جَرِيرٌ الضَّبِّيُّ : عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ : زُرْنَا آلَ سَعْدٍ ، فَرَأَيْنَا جَارِيَةً كَأَنَّ طُولَهَا شِبْرٌ . قُلْتُ : مَنْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : مَا تَعْرِفِينَهَا ؟ هَذِهِ بِنْتُ سَعْدٍ ، غَمَسَتْ يَدَهَا فِي طَهُورِهِ ، فَقَالَ : قَطَعَ اللَّهُ قَرْنَكِ ، فَمَا شَبَّتْ بَعْدُ . وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ : عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَطَّلِعُ عَلَى سَعْدٍ ، فَيَنْهَاهَا ، فَلَمْ تَنْتَهِ ، فَاطَّلَعَتْ يَوْمًا وَهُوَ يَتَوَضَّأُ ، فَقَالَ : شَاهَ وَجْهُكِ ، فَعَادَ وَجْهُهَا فِي قَفَاهَا . مِينَا : مَتْرُوكٌ . حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ [ أَبِي ] لَبِيبَةَ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : دَعَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، بَنِيَّ صِغَارٌ ، فَأَخِّرْ عَنِّي الْمَوْتَ حَتَّى يَبْلُغُوا ، فَأَخَّرَ عَنْهُ الْمَوْتَ عِشْرِينَ سَنَةً . قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ : وَفِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقْعَةُ الْقَادِسِيَّةِ ، وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ سَعْدٌ ، وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا أَمِيرَهُمْ إِلَى عُمَرَ ، فَعَزَلَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ : كَانَ فَتْحُ جَلُولَاءَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ ، افْتَتَحَهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ . قُلْتُ : قُتِلَ الْمَجُوسُ يَوْمَ جَلُولَاءَ قَتْلًا ذَرِيعًا ، فَيُقَالُ : بَلَغَتِ الْغَنِيمَةُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ : سُمِّيَتْ جَلُولَاءَ فَتْحَ الْفُتُوحِ . قَالَ الزُّهْرِيُّ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ ، عَزَلَ عَنْ الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةَ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهَا سَعْدًا . وَرَوَى حُصَيْنٌ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ لَمَّا أُصِيبَ ، جَعَلَ الْأَمْرَ شُورَى فِي السِّتَّةِ وَقَالَ : مَنِ اسْتَخْلَفُوهُ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، وَإِنْ أَصَابَتْ سَعْدًا ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي ، فَإِنَّنِي لَمْ أَنْزِعْهُ ، يَعْنِي عَنْ الْكُوفَةِ ، مِنْ ضَعْفٍ وَلَا خِيَانَةٍ . ابْنُ عُلَيَّةَ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : نُبِّئْتُ أَنَّ سَعْدًا قَالَ : مَا أَزْعُمُ أَنِّي بِقَمِيصِي هَذَا أَحَقُّ مِنِّي بِالْخِلَافَةِ ، جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرَفُ بِالْجِهَادِ ، وَلَا أَبَخَعُ نَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلًا خَيْرًا مِنِّي ، لَا أُقَاتِلُ حَتَّى يَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ وَلِسَانٌ ، فَيَقُولَ : هَذَا مُؤْمِنٌ وَهَذَا كَافِرٌ . وَتَابَعَهُ مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ . أَخْبَرَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ الْقَيْسِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ ، كِتَابَةً ، قَالُوا : أَنْبَأَنَا حَنْبَلٌ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهَبِ ، أَنْبَأَنَا الْقَطِيعِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَهُ ابْنُهُ عَامِرٌ فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ ، أَفِي الْفِتْنَةِ تَأْمُرُنِي أَنْ أَكُونَ رَأْسًا ؟ لَا وَاللَّهِ ، حَتَّى أُعْطَى سَيْفًا ، إِنْ ضَرَبْتُ بِهِ مُسْلِمًا ، نَبَا عَنْهُ ، وَإِنْ ضَرَبْتُ كَافِرًا قَتَلَهُ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ التَّقِيَّ " . الزُّبَيْرُ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْحِزَامِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَامَ عَلِيٌّ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ ، فَقَالَ حِينَ اخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ : لَقَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ ، فَعَصَيْتُمُونِي . فَقَامَ إِلَيْهِ فَتًى آدَمُ ، فَقَالَ : إِنَّكَ وَاللَّهِ مَا نَهَيْتَنَا ، بَلْ أَمَرْتَنَا وَذَمَرْتَنَا فَلَمَّا كَانَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ ، بَرَّأْتَ نَفْسَكَ ، وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ . فَقَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : مَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلَامَ قَبَّحَكَ اللَّهُ ! وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ ، فَكُنْتَ فِيهَا خَامِلًا ، فَلَمَّا ظَهَرَتِ الْفِتْنَةُ ، نَجَمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ . ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ : لِلَّهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَاللَّهِ لَإِنْ كَانَ ذَنْبًا ، إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ ، وَلَإِنْ كَانَ حَسَنًا ، إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ . أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ، أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الْفِتْنَةُ ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أَتَمَسَّكْ بِهِ ، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ ، فَهَبَطَتِ الْحَائِطُ ، فَإِذَا بِنَفَرٍ ، فَقَالُوا : نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا : اصْعَدِ الدَّرَجَاتِ ، فَصَعِدْتُ دَرَجَةً ثُمَّ أُخْرَى ، فَإِذَا مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا - وَإِذَا مُحَمَّدٌ يَقُولُ لِإِبْرَاهِيمَ : اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، إِنَّهُمْ أَهَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا ، فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ ، فَمَا أَكْثَرَ فَرَحًا ، وَقَالَ : قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَلِيلَهُ ، قُلْتُ : مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : هَلْ لَكَ مِنْ غَنَمٍ ؟ قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَاشْتَرِ غَنَمًا ، فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُدَامَةَ ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللَّهِ ابْنُ الْحَسَنِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أَشْفَيْتُ مِنْهُ ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يَعُودُنِي ، فَقُلْتُ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا ، وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلَّا ابْنَةٌ ، أَفَأُوصِيَ بِمَا لِي كُلِّهِ ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَالشَّطْرُ ، قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَالثُّلْثُ ، قَالَ : وَالثُّلْثُ كَثِيرٌ ، إِنَّكَ إِنْ تَتْرُكْ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَتْرُكَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ ، لَعَلَّكَ تُؤَخَّرُ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِكَ ، وَإِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ، إِلَّا أُجِرْتَ فِيهَا ، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِي امْرَأَتِكَ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرْهَبُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضٍ هَاجَرْتُ مِنْهَا ، قَالَ : لَعَلَّكَ أَنْ تَبْقَى حَتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أَقْوَامٌ وَيُضَرَّ بِكَ آخَرُونَ ، اللَّهُمَّ أَمْضِ لِأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ ، وَلَا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ ، لَكِنِ الْبَائِسُ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ " ، يَرْثِي لَهُ أَنَّهُ مَاتَ بِمَكَّةَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ طُرُقٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ . وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ : عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا كَانَ الْهَيْجُ فِي النَّاسِ ، جَعَلَ رَجُلٌ يَسْأَلُ عَنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ ، فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا إِلَّا دَلَّهُ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ الْحَكَمِ : عَنْ عَوَانَةَ قَالَ : دَخَلَ سَعْدٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ بِالْإِمْرَةِ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : لَوْ شِئْتَ أَنْ تَقُولَ غَيْرَهَا لَقُلْتَ ، قَالَ : فَنَحْنُ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ نُؤَمِّرْكَ ، فَإِنَّكَ مُعْجَبٌ بِمَا أَنْتَ فِيهِ ، وَاللَّهِ مَا يَسُرُّنِي أَنِّي عَلَى الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ وَأَنِّي هَرَقْتُ مَحْجَمَةَ دَمٍ . قُلْتُ : اعْتَزَلَ سَعْدٌ الْفِتْنَةَ ، فَلَا حَضَرَ الْجَمَلَ وَلَا صَفِّينَ وَلَا التَّحْكِيمَ ، وَلَقَدْ كَانَ أَهْلًا لِلْإِمَامَةِ ، كَبِيرَ الشَّأْنِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَى نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ طَافَ عَلَى تِسْعِ جَوَارٍ فِي لَيْلَةٍ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَتِ الْعَاشِرَةُ لَمَّا أَيْقَظَهَا ، فَنَامَ هُوَ ، فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تُوقِظَهُ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي ، وَهُوَ يَقْضِي ، فَبَكَيْتُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ مَا يُبْكِيكَ ؟ قُلْتُ : لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ . قَالَ : لَا تَبْكِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُنِي أَبَدًا ، وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . قُلْتُ : صَدَقَ وَاللَّهِ ، فَهَنِيئًا لَهُ . اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا احْتُضِرَ ، دَعَا بِخَلَقِ جُبَّةِ صُوفٍ ، فَقَالَ : كَفِّنُونِي فِيهَا ؛ فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ ، وَإِنَّمَا خَبَّأْتُهَا لِهَذَا الْيَوْمِ . ابْنُ سَعْدٍ : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ زُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ : أَرْسَلَ أَبِي إِلَى مَرْوَانَ بِزَكَاتِهِ خَمْسَةَ آلَافٍ ، وَتَرَكَ يَوْمَ مَاتَ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسِينَ أَلْفًا . قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : كَانَ سَعْدٌ قَدِ اعْتَزَلَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، فِي قَصْرٍ بَنَاهُ بِطَرَفِ حَمْرَاءِ الْأَسَدِ . وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : لَمَّا مَاتَ سَعْدٌ ، وَجِيءَ بِسَرِيرِهِ ، فَأُدْخِلُ عَلَيْهَا ، جَعَلَتْ تَبْكِي وَتَقُولُ : بَقِيَّةُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ : عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً . قَالَ الْمَدَائِنِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ ، وَجَمَاعَةٌ : تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَرَوَى نُوحُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ سَعْدًا مَاتَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً ، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ ، وَقِيلَ : سَنَةَ سَبْعٍ . وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْمُلَائِيُّ : سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَتَبِعَهُ قَعْنَبُ بْنُ الْمُحْرِزِ . وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ . وَقَعَ لَهُ فِي " مُسْنَدِ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ " مِائَتَانِ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا . فَمِنْ ذَاكَ فِي الصَّحِيحِ ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا .

علل الإسناد

الإرسال

أحد العشرة(2)صحابي(2)شهد بدرا
شهد بدرا

شهد بدرا مع النبي صلى الله ( 91 م 3 ) عليه وسلم

صحابي

أسلم قديما ، وهاجر قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وشهد بدرا والمشاهد كلها .

أحد العشرة

أحد العشرة، وآخرهم موتا،

أحد العشرة

أحد العشرة ، وأول من رمى بسهم في سبيل الله

صحابي

فارس الإسلام ، وأحد العشرة

صحابي

أسلم سابع سبعة ، ومناقبه جمة

وأبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح ( ص ) مرسل

أحد العشرة

أحد العشرة المشهود لهم بالجنة

روى عنه(200)

عرض كامل مع الإحصاءات ←

التوزيع الموضوعي للأحاديث