المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 105 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1470 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1680
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
1680 1470 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، فَوَجَدْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قَالَ الْقَوْلَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ ، فَكَانَ ظَاهِرُهُ عُمُومَهُ النَّاسَ جَمِيعًا بِهِ ، غَيْرَ أَنَّا عَقَلْنَا أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْهُمْ جَمِيعًا بِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهِمْ مَنْ يَحْمِلُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ مَا يَحْمِلُهُ الْمَحْمُودُونَ مِنَ النَّاسِ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنْهُمْ مِمَّنْ يَكُونُ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، كَمَثَلِ الرَّوَاحِلِ الَّتِي تَبِينُ بِمَا يُحْمَلُ عَنْ مَا سِوَاهَا مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنَ الرَّوَاحِلِ الَّتِي تَحْمِلُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : أَفِي يَجُوزُ هَذَا فِي اللُّغَةِ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ يَجْرِي عَلَى ذِكْرِ النَّاسِ يُرَادُ بِهِ خَاصًّا مِنْهُمْ دُونَ بَقِيَّتِهِمْ . قِيلَ لَهُ : نَعَمْ هَذَا جَائِزٌ فِيهَا ، قَالَ : اللهُ تَعَالَى : الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ ذِكْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَائِلِينَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ بِالنَّاسِ ، وَذِكْرُهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُخْبِرَ عَنْهُمْ بِالْجَمْعِ أَيْضًا بِالنَّاسِ ، وَهُنَاكَ نَاسٌ آخَرُونَ وَهُمُ الْمَقُولُ لَهُمْ ذَلِكَ الْقَوْلُ ، وَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَا جَائِزًا فِي اللُّغَةِ كَمَا وَصَفْنَا جَازَ فِيهَا أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ يُرِيدُ بِهِ خَاصًّا مِنَ النَّاسِ ، وَهُمُ الَّذِينَ لَا غَنَاءَ مَعَهُمْ ، وَلَا مَنْفَعَةَ عِنْدَهُمْ لِمَنْ سِوَاهُمْ مِنَ النَّاسِ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَيْسَ فِيهَا رَاحِلَةٌ تَحْمِلُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَى حَمْلِهِ عَنْهُمْ ، وَتَكُونُ الْإِبِلُ الَّتِي لَا رَاحِلَةَ فِيهَا كَالنَّاسِ الَّذِينَ لَا مَنْفَعَةَ عِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمٍ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ ، وَلَا مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُ بَعْضُ النَّاسِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْضٍ . وَفِي النَّاسِ سِوَاهُمْ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ مَنْ هُوَ فِي هِدَايَةِ النَّاسِ لِرُشْدِهِمْ وَفِي تَعْلِيمِهِمْ إِيَّاهُمْ أَمْرَ دِينِهِمْ ، وَفِي تَسْدِيدِهِمْ لَهُمْ فِي أُمُورِهِمْ وَفِي حَمْلِ الْكُلِّ عَنْهُمْ كَثِيرٌ ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا أَيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِأَلْفَاظٍ سِوَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الَّتِي رُوِيَ بِهَا هَذَا الْحَدِيثُ .
36 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث