المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 64 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1433 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1640

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ - وَيُكْنَى أَبَا سَعْدٍ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : {

المتن

لَأَنْ يُمْسِكَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَنِ الْحَصَى خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِائَةُ نَاقَةٍ ، كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقِ ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ فَلْيَمْسَحْ مَسْحَةً وَاحِدَةً

} . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَاحِدَةَ الَّتِي أَبَاحَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُصَلِّي إِنَّمَا هِيَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إِلَيْهَا لَا لِمَا سِوَى ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ يَقُومُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ ، كَمَا يَجِبُ عَلَى مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ مِمَّا قَدْ عَلِمَهُ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالتَّمَسْكُنِ وَالتَّبَاؤُسِ وَتَفْرِيغِ قَلْبِهِ لِمَا هُوَ فِيهِ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ لَهُ شَاغِلٌ عَنْ صَلَاتِهِ فِي إِتْمَامِهَا ، وَلَا مُعَجِّلَ لَهُ عَنْ إِكْمَالِهَا ، وَمَسْحُ الْحَصَى خُرُوجٌ مِنْهُ عَنْ ذَلِكَ ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى حَظْرِ ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَمَنْعِهِ مِنْهُ إِلَّا عِنْدَ غَلَبَةِ الضَّرُورَةِ إِيَّاهُ مِنَ اشْتِغَالِ قَلْبِهِ بِهِ ، فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَسْحُهُ الْحَصَى حَتَّى يَنْقَطِعَ ذَلِكَ عَنْهُ أَيْسَرَ مِنْ تَمَادِيهِ فِيهِ ، وَغَلَبَتِهِ عَلَيْهِ . وَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ قَبْلَ دُخُولِهِ فِيهَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُسَوِّيَ الْحَصَى حَتَّى يَغْنَى عَنْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِهِ ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ ، وَلَا يَشْتَغِلُ قَلْبُهُ بِهِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

8 رواية أخرى في التخريج