المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 295 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1257 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1424
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
مَا قَدْ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجِيزِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ :
المتن
مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيًّا إِلَّا رَاعِيَ غَنَمٍ . قَالُوا : وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، كُنْتُ أَرْعَى بِالْقَرَارِيطِ
.
وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ مَشَى مَعَ جِنَازَةٍ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا أَنَّ لَهُ قِيرَاطًا ، وَأَنَّهُ إِنِ انْتَظَرَ دَفْنَهَا كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ .
وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ بِأَسَانِيدِهِ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ .
وَمِنْ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا لَيْسَ بِكَلْبِ صَيْدٍ نَقَصَ مِنْ أَجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ . وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ .
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ جَلَّ وَعَزَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ النَّاسَ جَمِيعًا فِي سَائِرِ الْبُلْدَانِ فِي ذِكْرِ الْقِيرَاطِ كَمَا وَصَفَ ، وَالْقِيرَاطُ الْمُرَادُ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ الَّذِي رَوَيْنَا لَيْسَ مِنْ هَذِهِ الْقَرَارِيطِ الْمَذْكُورَاتِ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي شَيْءٍ ، وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ أَهْلِ تِلْكَ الْمَدِينَةِ الَّتِي وَعَدَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِافْتِتَاحِهَا ، وَذَكَرَ لَهُمْ أَهْلَهَا وَرَحِمَهُمْ بِهِ وَأَوْصَاهُمْ بِهِمْ خَيْرًا وَهِيَ مِصْرُ .
وَمَوْجُودٌ فِي كَلَامِ أَهْلِهَا : أَعْطَيْتُ فُلَانًا قَرَارِيطَهُ - إِذَا سَمَّعَهُ مَا يَكْرَهُهُ وَإِذَا خَاطَبَهُ بِمَا لَا يُحِبُّ مُخَاطَبَتَهُ بِهِ ، وَيُحَذِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَقُولُ : اذْهَبْ عَنِّي ، لَا أُعْطِيكَ قَرَارِيطَكَ ، يَعْنِي : سِبَابَكَ وَإِسْمَاعَكَ الْمَكْرُوهَ الَّذِي لَا تُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَهُ .
وَلَيْسَ هَذَا بِمَوْجُودٍ فِي كَلَامِ أَهْلِ مَدِينَةٍ سِوَى أَهْلِ مِصْرَ ، فَكَانَ إِعْلَامُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَصْحَابَهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، وَوَعْدُهُ إِيَّاهُمْ بِفَتْحِ مَدِينَتِهِمُ الَّتِي يَذْكُرُونَ ذَلِكَ فِيهَا ، وَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ سَتَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى يَكُونُوا ذِمَّةً لَهُمْ وَحَتَّى يَسْتَعْمِلُوا فِيهِمْ مَا أَمَرَهُمْ بِاسْتِعْمَالِهِ فِيهِمْ ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَعْلَامِ النُّبُوَّةِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .
3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث