المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 292 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1255 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1422

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

مَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْغُدَانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدٍ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :

المتن

أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : أَيُّ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : صَلَاةٌ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ . قَالَ : فَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : شَهْرُ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمَ

. قَالَ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ شَهْرُ اللهِ الَّذِي يُدْعَى الْمُحَرَّمَ ، فَكَيْفَ يَكُونُ صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ صَوْمِ سِوَاهُ مِمَّا هُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ صَوْمَ الْمُحَرَّمِ أَفْضَلُ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُصَامُ فِيهَا التَّطَوُّعُ ، فَكَانَ ذَلِكَ صَوْمًا خَاصًّا فِي وَقْتٍ مِنَ الدَّهْرِ خَاصٍّ ، وَكَانَ صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ صَوْمًا دَائِمًا ، وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَدْوَمَهَا وَإِنْ قَلَّ . فَذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا مِنْ كِتَابِنَا هَذَا ، فَكَانَ تَصْحِيحُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ مَعَ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ فَضْلَ الْوَقْتِ ، وَكَانَ مَعَ الصَّوْمِ الْآخَرِ الدَّوَامُ ، فَكَانَ بِذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي مَعْنًى غَيْرِ الْمَعْنَى الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ . وَبَانَ بِذَلِكَ أَنَّ أَحَبَّ الصَّوْمِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ لِدَوَامِ الَّذِي مَعَهُ ، وَأَنَّ أَحَبَّ الْأَوْقَاتِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي يُتَطَوَّعُ بِالصَّوْمِ لَهُ فِيهَا هُوَ الْمُحَرَّمُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

42 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث