المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 168 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 1135 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1283
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- أبو ذر الغفاري
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
المتن
إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ! مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ
.
فَقَالَ قَائِلٌ : وَهَلْ تَعْقِلُونَ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ قَدَمٍ أَوْ فِي مَوْضِعِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ رَاكِعٌ ؟
فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ يَفْهَمُهُ الْمُخَاطَبُونَ ، وَيَقِفُونَ عَلَى مَا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ .
وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى كَذَا لِمَا نَقَصَ عَنْهُ ، وَفُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى كَذَا لِمَا يَفْضُلُ عَنْهُ . وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ النَّاسِ يَقُولُونَ : فُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى الْحَصِيرِ ، وَهِيَ مُقَصِّرَةٌ عَنْهُ ، وَجُلُوسُهُ فِي الْحَقِيقَةِ عَلَيْهَا وَعَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَرْضِ وَمِمَّا سِوَاهَا .
وَيَقُولُونَ : فُلَانٌ جَالِسٌ عَلَى الْحَصِيرِ الْفَاضِلَةِ عَنْهُ ، وَكَانَتْ حَقِيقَةُ ذَلِكَ أَنَّ جُلُوسَهُ عَلَى بَعْضِهَا لَا عَلَى كُلِّهَا . وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ مِثْلَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ : مَا مِنْهَا مَوْضِعُ قَدَمٍ . أَوْ : مَا مِنْهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَعَلَيْهَا مَلَكٌ إِمَّا سَاجِدٌ وَإِمَّا رَاكِعٌ - عَلَى مَعْنَى : إِلَّا وَفِيهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ ، أَوْ إِلَّا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ - عَلَى أَنَّ كَوْنَهُ عَلَيْهِ فِي الْحَقِيقَةِ كَوْنٌ عَلَيْهِ وَعَلَى غَيْرِهِ كَمَا كَانَ الْجُلُوسُ عَلَى الْحَصِيرِ الْمُقَصِّرَةِ عَلَى الْجَالِسِ عَلَيْهَا جُلُوسًا عَلَيْهَا وَعَلَى مَا سِوَاهَا وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .
11 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث