المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 406 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 948 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1071

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

143 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا فِي جَوَابِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَمِنْ عُمَرَ وَمِنْ سُهَيْلِ ابْنِ بَيْضَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ مَا يَفْعَلُ بِرَجُلٍ لَوْ وَجَدَهُ مَعَ امْرَأَتِهِ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : {

المتن

قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ : أَرَأَيْتَ لَوْ وَجَدْتَ مَعَ أُمِّ رُومَانَ رَجُلًا مَا كُنْتَ صَانِعًا بِهِ ؟ قَالَ : كُنْتُ صَانِعًا بِهِ شَرًّا ، قَالَ : فَأَنْتَ يَا عُمَرُ ، قَالَ : كُنْتُ قَاتِلَهُ ، قَالَ : فَأَنْتَ يَا سُهَيْلُ بْنَ بَيْضَاءَ ، قَالَ : كُنْتُ أَقُولُ - أَوْ قَائِلًا - لَعَنَ اللهُ الْأَبْعَدَ وَلَعَنَ اللهُ الْبُعَدَاءَ وَلَعَنَ أَوَّلَ الثَّلَاثَةِ ، أَخْبَرَ بِهَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : تَأَوَّلْتَ الْقُرْآنَ يَا ابْنَ بَيْضَاءَ } : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ... الْآيَةَ

. فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مِنْ جَوَابِ أَبِي بَكْرٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ الْمَذْكُورِ فِيهِ مَكْشُوفَ الْمَعْنَى . وَوَجَدْنَا مَا فِيهِ مِنْ جَوَابِ عُمَرَ إِيَّاهُ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ فِيهِ مِمَّا يَحْتَاجُ إِلَى تَأَمُّلِهِ وَالْوُقُوفِ عَلَى الْمَعْنَى فِيهِ ، فَتَأَمَّلْنَاهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ إِخْبَارَ عُمَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ قَاتِلًا مَنْ وَجَدَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، وَتَرْكَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِنْكَارَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ وَالزَّجْرَ لَهُ عَنْهُ وَالْمَنْعَ لَهُ مِنْهُ ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى إِطْلَاقِهِ إِيَّاهُ لَهُ عَلَى أَنَّ الشَّرِيعَةَ لَا تَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ مَنْ دَارَتْ عَلَيْهِ الْفُتْيَا عَلَى هَذَا الْمَذْهَبِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُ قَائِلُونَ مِنْهُمْ لَمْ نَقِفْ عَلَى قَوْلِهِمْ بِهِ ؛ لِأَنَّ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ نَقِفَ عَلَيْهِ فِي الْمُسْتَأْنَفِ أَوْ مِمَّا قَدْ يَجُوزُ أَنْ لَا نَقِفَ عَلَيْهِ . فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا لَا قَائِلَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ تَرْكُهُمُ الْقَوْلَ بِهِ أَوِ الْعُدُولَ عَنْهُ إِلَى ضِدِّهِ دَلِيلًا عَلَى نَسْخِهِ لِأَنَّا إِنَّمَا نَقُولُ كَمَا يَقُولُ بِهِ لِأَخْذِنَا إِيَّاهُ عَنْهُ وَامْتِثَالِ مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِيهِ أَوْ فِي مِثْلِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنْ يَجِبَ الْقَوْلُ بِهِ فِيهِ ، وَلَمَّا كَانُوا مَأْمُونِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا حُجَّةً فِيهِ كَانُوا كَذَلِكَ فِي تَرْكِهِمْ مِثْلَهُ وَالْعَمَلِ بِضِدِّهِ . وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ فِي الْمُتْعَةِ فِي الْحَجِّ . :

2 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث