المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 2 · ص 379 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 1032

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

138 - بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى مِمَّا ذَكَرَ الرَّحْمَةَ بِالرِّيحِ وَبِالرِّيَاحِ مِمَّا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْأُولَى فِي ذَلِكَ مِنْ تَيْنِكَ الْقِرَاءَتَيْنِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ :

المتن

الْقِرَاءَةُ الَّتِي نَتَّبِعُهَا فِي الرِّيحِ وَالرِّيَاحِ أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الرَّحْمَةِ فَإِنَّهُ جَمَاعٌ ، وَمَا كَانَ مِنْهَا مِنَ الْعَذَابِ فَإِنَّهُ عَلَى وَاحِدَةٍ ، قَالَ : وَالْأَصْلُ الَّذِي اعْتَبَرْنَا بِهِ هَذِهِ الْقِرَاءَةَ حَدِيثُ { النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا هَاجَتِ الرِّيحُ قَالَ : اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رِيَاحًا وَلَا تَجْعَلْهَا رِيحًا }

فَكَانَ مَا حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِنْ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا لَا أَصْلَ لَهُ ، وَقَدْ كَانَ الْأَوْلَى بِهِ لِجَلَالَةِ قَدْرِهِ وَلِصِدْقِهِ فِي رِوَايَتِهِ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ لَا يُضِيفَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَنْهُ ، ثُمَّ اعْتَبَرْنَا مَا فِي كِتَابِ اللهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْوَجْهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ قَالَ فِي كِتَابِهِ : هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَكَانَتِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ مِنَ اللهِ رَحْمَةً ، وَالرِّيحُ الْعَاصِفُ مِنْهُ عَزَّ وَجَلَّ عَذَابًا ، فَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ . ثُمَّ اعْتَبَرْنَا مَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا يَدْخُلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى .

غريب الحديث