المرجع: صحيح ابن خزيمة · ابن خزيمة · ج 4 · ص 193 · المطبوع (دار الميمان): 2482 · المطبوع ٢ (المكتب الإسلامي، ت الأعظمي، ط ٣): 2482 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2729

صحيح ابن خزيمة

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
أخبرنا
المؤلف
ابن خزيمة (ت 311 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

( 442 ) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الصَّدَقَةِ مُرَاءَاةً وَسُمْعَةً ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَائِيَ بِالصَّدَقَةِ مِنْ أَوَائِلِ مَنْ تَسْتَعِرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، بِاللهِ نَعُوذُ مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ، وَاللهَ نَسْأَلُ أَنْ يُعِيذَنَا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِهِ ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا . - حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ : حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ :

المتن

أَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا ، قُلْتُ : أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَحَقٍّ لَمَّا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : أَفْعَلُ ، لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلِمْتُهُ ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً ، فَمَكَثَ قَلِيلًا ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى ، فَمَكَثَ بِذَلِكَ ، ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ ، قَالَ : أَفْعَلُ ، لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ ، أَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا ، ثُمَّ أَفَاقَ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ ، فَيَقُولُ [اللهُ ] لِلْقَارِئِ : أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي ؟ قَالَ : بَلَى يَا رَبِّ . قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ . فَيَقُولُ اللهُ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ اللهُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ قَارِئٌ ، فَقَدْ قِيلَ ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ ، فَيَقُولُ اللهُ : أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ ، وَأَتَصَدَّقُ ؟ فَيَقُولُ اللهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ ، فَيَقُولُ اللهُ [لَهُ ] : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَوَادٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَيُقَالُ لَهُ : فِيمَ قُتِلْتَ ؟ فَيَقُولُ : أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ ، فَيَقُولُ اللهُ : كَذَبْتَ ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ : كَذَبْتَ ، وَيَقُولُ اللهُ لَهُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ : فُلَانٌ جَرِيءٌ ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ " ، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رُكْبَتِي ، فَقَالَ : " يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

قَالَ الْوَلِيدُ : فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا . قَالَ أَبُو عُثْمَانَ : وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ ، وَأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا ، قَالَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ : مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا إِلَى قَوْلِهِ : وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ .

4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

(1) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(2) ما بين المعقوفين غير موجود في طبعة المكتب الإسلامي .
(3) كذا في طبعة دار الميمان ، وفي طبعة المكتب الإسلامي زيادة: عز وجل .