المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 2 · ص 112 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 728

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

المتن

فِي الرَّجُلِ يَخْلُو بِالْمَرْأَةِ فَيَقُولُ : لَمْ أَقْرَبْهَا ، وَتَقُولُ : قَدْ قَرِبَنِي ، قَالَ : الْقَوْلُ قَوْلُهَا

. فَهَذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَدْ كَانَ مَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ كَمَذْهَبِ مَنْ ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ فِيهِ فِي هَذَا الْبَابِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّمَا ذَلِكَ كَانَ لِدَعْوَى الْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ مَعَ الْخَلْوَةِ مَا ادَّعَتْ مِنْ قُرْبِ زَوْجِهَا إِيَّاهَا ، قِيلَ لَهُ : لَوْ كَانَ مَا ذَكَرَتْ كَمَا وَصَفْتَ لَمَا كَانَتْ دَعْوَاهَا مَقْبُولَةً لِمَا يُوجِبُ لَهَا مَعْنًى لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا قَبْلَ ذَلِكَ ، مَعَ نَفْيِ مَنْ يَدَّعِيهِ عَلَيْهِ إِيَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا بِحُجَّةٍ تُوجِبُ لَهَا ذَلِكَ عَلَيْهِ ، وَلَمَّا لَمْ تَكُنْ مَسْئُولَةً عَنْ ذَلِكَ حُجَّةً كَانَ إِرْخَاءُ السُّتُورِ وَإِغْلَاقُ الْأَبْوَابِ وَإِمْكَانُهَا زَوْجَهَا مِنْ نَفْسِهَا بِحَيْثُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْهَا يُوجِبُ لَهَا الصَّدَاقَ عَلَيْهِ ، وَيَكُونُ بِهِ فِي حُكْمِ الْمُمَاسِّ لَهَا ، وَإِنْ لَمْ يَمَسَّهَا ، فَقَدْ تَوَاتَرَتْ أَقْوَالُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ ، وَاتَّفَقَتْ عَلَى أَنَّ الْإِمْكَانَ الَّذِي ذَكَرْنَا يَكُونُ بِهِ الَّذِي مُكِّنَ مِنْهُ كَالْمُمَاسِّ لِلْمَرْأَةِ الَّتِي أَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسِهَا ، وَلَا نَعْلَمُ مُخَالِفًا لَهُمْ سِوَاهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : بَلَى قَدْ خَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ .

2 رواية أخرى في التخريج