المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 2 · ص 70 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 612 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 674

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَوَجَدْنَا فَهْدًا وَهَارُونَ بْنَ كَامِلٍ قَدْ حَدَّثَانَا ، قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ... وَلَيْسَتْ بِمَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَا مِثْلَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا :

المتن

فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ

، وَلَمْ يَقُولَا : فِي غَيْرِهِ . فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فَضْلَ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَفَضْلِهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَوَقَفْنَا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ بَعْضَ مَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْفَصْلِ الْأَخِيرِ مِنْ هَذَا الْبَابِ قَدْ نَسَخَ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ طَلَبْنَا تَصْحِيحَهَا ، وَمَا النَّاسِخُ فِيهَا مِنَ الْمَنْسُوخِ ؟ وَكَانَ مَذْهَبُنَا فِي النَّسْخِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنَّهُ مِنَ اللهِ تَعَالَى رَحْمَةً لِعِبَادِهِ ، وَزِيَادَةً مِنْهُ إِيَّاهُمْ فِي فَضْلِهِ عِنْدَهُمْ ، وَفِي رَحْمَتِهِ لَهُمْ ، فَوَجَبَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَوَّلُ الْأَحْكَامِ كَانَتْ فِي ذَلِكَ عَلَى مَا فِي الْآثَارِ الْمَرْوِيَّةِ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ سِوَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَأَنَّهُ كَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ سِوَى الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، ثُمَّ زَادَ اللهُ تَعَالَى مَنْ أَتَاهُ ، فَصَلَّى فِيهِ ، مَا رَوَاهُ أَبُو ذَرٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ ، ثُمَّ زَادَهُ اللهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَنْ جَعَلَهُ كَخَمْسِ مِائَةِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ ، ثُمَّ زَادَهُ اللهُ فِيهِ ، فَجَعَلَ صَلَاتَهُ فِيهِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، غَيْرِ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَسَاجِدِ ، وَجَعَلَهَا كَالصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمُرَادِهِ فِي ذَلِكَ .

13 رواية أخرى في التخريج