المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 216 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 234 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 247
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- عن
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : {
المتن
مَنْ كَانَتْ لَهُ زَوْجَتَانِ فَكَانَ يَمِيلُ مَعَ إِحْدَاهُمَا عَنِ الْأُخْرَى جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَدُ شِقَّيْهِ مَائِلٌ ، أَوْ قَالَ : سَاقِطٌ
} .
وَقَدْ رُوِيَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ أُرِيدَ بِهِ مَا يَقَعُ فِي قُلُوبِكُمْ لِبَعْضِهِنَّ دُونَ بَعْضٍ ، وَذَلِكَ مَعْفُوٌّ لَهُمْ عَنْهُ ، إِذْ لَا يَسْتَطِيعُونَ دَفْعَهُ عَنْ قُلُوبِهِمْ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ مَا يَجْتَلِبُوهُ إِلَى قُلُوبِهِمْ .
فَكَانَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِمَّا أَرَادَهُ مِنْ رَبِّهِ عَلَى الْإِشْفَاقِ ، وَعَلَى الرَّهْبَةِ مِمَّا يَسْبِقُ إِلَى قَلْبِهِ ، مِمَّا قَدْ يَسْتَطِيعُ رَدَّهُ عَنْهُ مَعَ قُرْبِهِ مِنْ غَلَبَتِهِ عَلَيْهِ ، وَهَذَا عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مِثْلُ الَّذِي فِي حَدِيثِ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيِّ ، مِمَّا قَدْ عَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ رَبَّهُ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لَهُ مَا أَخْطَأَ وَمَا تَعَمَّدَ ، وَمَا أَخْطَأَهُ فَهُوَ غَيْرُ مَأْخُوذٍ بِهِ ، لَمَّا خَافَ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ تَقَرُّبُهُ مِمَّا تَعَمَّدَهُ ، وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْحَدِيثَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَّا فِي كِتَابِنَا هَذَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .