المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 166 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 181 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 193

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : ثُمَّ {

المتن

لَمْ يَسْأَلْهُنَّ إِيَّاهُ أَبَدًا

} . فَتَأَمَّلْنَا مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَوَجَدْنَا الضَّعْفَ لَا يَكُونُ قُوَّةً أَبَدًا ، وَوَجَدْنَا الْقُوَّةَ لَا تَكُونُ ضَعْفًا أَبَدًا ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضِدٌّ لِصَاحِبِهِ ، وَلَا يَكُونُ الشَّيْءُ ضِدًّا لِنَفْسِهِ أَبَدًا ، إِنَّمَا يَكُونُ ضِدًّا لِغَيْرِهِ ، وَكَانَ الضَّعْفُ وَالْقُوَّةُ لَا يَقُومَانِ بِأَنْفُسِهِمَا ، إِنَّمَا يَكُونَانِ حَالَّيْنِ فِي أَبْدَانِ الْحَيَوَانِ مِنْ بَنِي آدَمَ ، وَمِمَّا سِوَاهُمْ فَيَعُودُ مَا يَحُلُّ فِيهِ الضَّعْفُ مِنْهُمَا ضَعِيفًا ، وَمَا يَحُلُّ فِيهِ الْقُوَّةُ مِنْهُمَا قَوِيًّا . فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ أَنَّ دُعَاءَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ ضَعْفَهُ قَوِيًّا ، إِنَّمَا مُرَادُهُ فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَجْعَلَ مَا فِيهِ الضَّعْفُ مِنْهُ - وَهُوَ بَدَنُهُ - قَوِيًّا ، فَهَذَا أَحْسَنُ مَا وَجَدْنَاهُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

6 رواية أخرى في التخريج