المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 149 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 161 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 172
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَوَجَدَنَا مُحَمَّدَ بْنَ خُزَيْمَةَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : {
المتن
كُلُوا مِنْ حَافَّاتِ الْقَصْعَةِ ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ وَسَطِهَا
} .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَا فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَوَاهُ هَمَّامٌ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ يَعُدُّونَهُمُ الْحُجَّةَ فِي عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالْإِسْنَادِ إِنَّمَا هُمْ أَرْبَعَةٌ دُونَ مَنْ سِوَاهُمْ : شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ؛ لِأَنَّ سَمَاعَ هَمَّامٍ مِنْ عَطَاءٍ إِنَّمَا كَانَ بِالْبَصْرَةِ لَمَّا قَدِمَهَا عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ لَمَّا قَدِمَهَا عَلَيْهِمْ عَطَاءٌ قَالَ لِلنَّاسِ : إِيتُوهُ وَسَلُوهُ عَنْ حَدِيثِهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو فِي التَّسْبِيحِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ .
كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ الْبَصْرَةَ فَقَالَ لَنَا أَيُّوبُ : إِيتُوهُ فَاسْأَلُوهُ عَنْ حَدِيثِ التَّسْبِيحِ . قَالَ الْقَوَارِيرِيُّ : يَعْنِي حَدِيثَ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَقَوِيٌّ فِي قُلُوبِنَا سَمَاعُ هَمَّامٍ مِنْهُ إِذْ كَانَ بِالْبَصْرَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ اخْتِلَاطُهُ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى الْكُوفَةِ .
وَتَأَمَّلْنَا حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا هَلْ ضَادَّ حَدِيثَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُ ؟ إِذْ كَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ { كُلُوا مِنْ نَوَاحِي الصَّحْفَةِ } ، فَلَمْ يُوجَدْ فِي ذَلِكَ مَا يُوجِبُ تَضَادَّ حَدِيثِ عُمَرَ ، إِذْ كَانَ قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : { كُلُوا مِنْ نَوَاحِي الصَّحْفَةِ } أَيْ : يَأْكُلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مِمَّا يَلِيهِ مِنْ نَوَاحِيهَا ، لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إِلَى مَا سِوَاهُ مِنْ نَوَاحِيهَا .
وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا يُرَادُ بِهِ الْأَكْلُ وَحْدَهُ ، لَا الْأَكْلُ مَعَ غَيْرِهِ ، إِذْ كَانَ تَعَدِّيهِ فِي أَكْلِهِ مَعَ غَيْرِهِ إِلَى غَيْرِ مَا يَلِيهِ مِنَ الْقَصْعَةِ الَّتِي يَأْكُلُ مَعَهُ فِيهَا سُوءُ أَدَبٍ عَلَيْهِ ، وَإِذَا كَانَ يَأْكُلُ وَحْدَهُ لَمْ يَكُنْ فِي أَكْلِهِ مِنْ حَيْثُ أَكَلَ مِنَ الصَّحْفَةِ سِوَى وَسَطِهَا سُوءُ أَدَبٍ عَلَى أَحَدٍ .
ثُمَّ تَأَمَّلْنَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ غَيْرَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ : هَلْ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا طَلَبْنَاهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهُمَا . ؟