المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 1 · ص 141 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 149 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 160

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَمَا قَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا مُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: حَدَّثَنَا عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: {

المتن

خَرَجْتُ يَوْمًا فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لِي : يَا عِمْرَانُ ، إِنَّ فَاطِمَةَ مَرِيضَةٌ ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَعُودَهَا ؟ قَالَ : قُلْتُ : فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ، وَأَيُّ شَرَفٍ أَشْرَفُ مِنْ هَذَا ؟ قَالَ : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَى الْبَابَ . فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، أَدْخُلُ ؟ فَقَالَتْ : وَعَلَيْكُمُ ، ادْخُلْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا وَمَنْ مَعِي ؟ قَالَتْ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ، مَا عَلَيَّ إِلَّا هَذِهِ الْعَبَاءَةُ ، قَالَ : وَمَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُلَاءَةٌ خَلَقَةٌ ، فَرَمَى بِهَا إِلَيْهَا ، فَقَالَ لَهَا : شُدِّيهَا عَلَى رَأْسِكِ ، فَفَعَلَتْ ، ثُمَّ قَالَتِ : ادْخُلْ ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَدَخَلْتُ مَعَهُ ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهَا ، وَقَعَدْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّةُ ، كَيْفَ تَجِدِينَكِ ؟ قَالَتْ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي لَوَجِعَةٌ ، وَإِنَّهُ لَيَزِيدُنِي وَجَعًا إِلَى وَجَعِي أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا آكُلُ ، فَبَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَكَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ ، وَبَكَيْتُ مَعَهُمَا ، فَقَالَ لَهَا : أَيْ بُنَيَّةُ ، تَصَبَّرِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : أَيْ بُنَيَّةُ ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَتْ : يَا لَيْتَهَا مَاتَتْ ، وَأَيْنَ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ؟ فَقَالَ لَهَا : أَيْ بُنَيَّةُ ، تِلْكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا ، وَأَنْتِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِكِ ، وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ ، لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا ، سَيِّدًا فِي الْآخِرَةِ ، لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ

} . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ سِنَّ فَاطِمَةَ كَانَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ الْمَدِينَةَ وَأَمَرَ زَيْدًا بِالذَّهَابِ إِلَى زَيْنَبَ وَالْمَجِيءِ بِهَا إِلَيْهِ كَانَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَهُوَ سِنٌّ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمْ تَبْلُغْ فِيهِ . وَعَقَلْنَا بِمَا رَوَيْنَا مِنْ خَبَرِ عَائِشَةَ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ ، وَأَنَّهُ كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ، فَكَانَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ بُلُوغَهَا ، وَلُزُومَ الْأَحْكَامِ إِيَّاهَا كَانَ بَعْدَ مَا قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِزَيْدٍ فِي زَيْنَبَ مَا قَالَ ، ثُمَّ صَارَ مَا فَضَّلَ اللهُ تَعَالَى فَاطِمَةَ مِمَّا ذَكَرْنَا يُوجِبُ فَضْلَهَا عَلَى زَيْنَبَ ، وَعَلَى مَنْ سِوَاهَا مِمَّنْ فَضَّلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رُوِيَ فِي ذِكْرِ مَنْ فَضَّلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَهُ بِالْكَمَالِ مِنَ النِّسَاءِ نِسَاءٌ ذَكَرَهُنَّ لَيْسَتْ فَاطِمَةُ فِيهِنَّ . وَذَكَرَ فِي ذَلِكَ :

غريب الحديث