المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · الطبعة: مؤسسة الرسالة · ج 1 · ص 123 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 141
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ :
المتن
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَمَا نَعْلَمُ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَزَلَتْ : ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ قَالَ قَائِلٌ : مَنْ نُخَاصِمُ وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ خُصُومَةٌ ، فَمَنْ نُخَاصِمُ ؟
حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : هَذَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا نَخْتَصِمُ فِيهِ .
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَتَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ مَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ قَدْ أَوْجَبَ تَضَادًّا لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّبَبِ الَّذِي كَانَ فِيهِ نُزُولُ هَذَا الْآيَةِ ، فَتَأَمَّلْنَا ذَلِكَ فَوَجَدْنَاهُ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ خَالِيًا مِنْ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ مِنْهُمَا إِنَّمَا فِيهِ مَا كَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ عِنْدَ نُزُولِ الْآيَةِ ، وَمَا تَبَيَّنَ بِهِ عِنْدَ حُدُوثِ الْفِتْنَةِ أَنَّهُ الْمُرَادُ فِيهَا ، وَكَانَ ذَلِكَ تَأْوِيلًا مِنْهُ لَا حِكَايَةً مِنْهُ إِيَّاهُ ، سَمَاعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَكَانَ مَا فِي حَدِيثِ الزُّبَيْرِ جَوَابًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ لَمَّا سَأَلَهُ عَمَّا ذَكَرَ مِنْ سُؤَالِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا يَسْأَلُهُ إِيَّاهُ عَنْهُ فِي حَدِيثِهِ ، وَجَوَابُ رَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْهُ مِمَّا أَجَابَهُ بِهِ ، وَلَمْ يُضَادَّهُ غَيْرُهُ مِمَّا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ، وَلَا مِمَّا سِوَاهُ فِيمَا عَلِمْنَاهُ ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .