المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 221 · المطبوع (دار عالم الكتب): 6479 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6082
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ : ثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَبْتَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
المتن
، فَذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَاحَ لَهُمْ أَنْ يَشْرَبُوا مِنْ نَبِيذِ الْأَسْقِيَةِ ، وَإِنِ اشْتَدَّ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَإِنَّ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُمْ بِإِهْرَاقِهِ ، يُعَدُّ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى نَسْخِ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْإِبَاحَةِ ؟ .
قِيلَ لَهُمْ : وَكَيْفَ يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ ؟ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ كَلَامِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِعَيْنِهَا ، وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ ) .
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ ، وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ مَا ذَكَرْتُ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ التَّحْرِيمَ فِي الْأَشْرِبَةِ كَانَ عَلَى الْخَمْرِ بِعَيْنِهَا ، قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا ، وَالسُّكْرِ مِنْ غَيْرِهَا .
وَكَيْفَ يَجُوزُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَعَ عِلْمِهِ وَفَضْلِهِ ، أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا يُوجِبُ تَحْرِيمَ النَّبِيذِ الشَّدِيدِ ، ثُمَّ يَقُولُ : حُرِّمَتِ الْخَمْرُ لِعَيْنِهَا ، وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ ؟ فَيُعَلِّمُ النَّاسَ أَنَّ قَلِيلَ الشَّرَابِ مِنْ غَيْرِ الْخَمْرِ وَإِنْ كَانَ كَثِيرُهُ يُسْكِرُ ، حَلَالٌ ؟ هَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عَلَيْهِ عِنْدَنَا .
وَلَكِنَّ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِإِهْرَاقِ النَّبِيذِ فِي حَدِيثِ قَيْسٍ : أَنَّهُ لَمْ يَأْمَنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُسْرِعُوا فِي شُرْبِهِ ، فَيَسْكَرُوا ، وَالسُّكْرُ مُحَرَّمٌ عَلَيْهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ بِإِهْرَاقِهِ لِذَلِكَ .
وَقَدْ رُوِيَ فِي مِثْلِ هَذَا أَيْضًا ، مَا
181 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث