المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 4 · ص 135 · المطبوع (دار عالم الكتب): 6071 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5694

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ

المتن

أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ ؛ فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْغَنَمِ ؟ فَقَالَ : طَعَامٌ مَأْكُولٌ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذِّئْبِ ، احْبِسْ عَلَى أَخِيكَ ضَالَّتَهُ . فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَكَيْفَ تَرَى فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا ، وَحِذَاؤُهَا ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْبُ ، تَأْكُلُ الْكَلَأَ ، وَتَرِدُ الْمَاءَ ، دَعْهَا حَتَّى يَأْتِيَ طَالِبُهَا

. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا إِبَاحَةُ أَخْذِ الضَّوَالِّ الَّتِي قَدْ يُخَافُ عَلَيْهَا الضَّيَاعُ ، وَحَبْسُهَا لَهُ . فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ ضَالَّةَ الْمُسْلِمِ أَوِ الْمُؤْمِنِ حَرْقُ النَّارِ ، وَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَأْوِي أَوْ يُؤْوِي الضَّالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْإِيوَاءَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ ، وَالْأَخْذَ الَّذِي لَا تَعْرِيفَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا اللَّذَيْنِ هُمَا ضِدُّ الْحَبْسِ عَلَى صَاحِبِ الضَّوَالِّ ، حَتَّى يَتَّفِقَ مَعْنَى حَدِيثِنَا هَذَا ، وَمَعْنَى ذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ ، وَلَا يَتَضَادَّ هَذَا الْحَدِيثُ ، وَذَيْنِكَ الْحَدِيثَيْنِ أَيْضًا . وَفِيمَا قَدْ بَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِبِلِ بِقَوْلِهِ : مَا لَكَ وَمَا لَهَا ؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا ، وَلَا يُخَافُ الذِّئْبُ عَلَيْهَا ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُطْلِقْ لَهُ أَخْذَهَا لِعَدَمِ الْخَوْفِ عَلَيْهَا . وَفِي إِبَاحَتِهِ لِأَخْذِ الشَّاةِ لِخَوْفِهِ عَلَيْهَا مِنَ الذِّئْبِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّاقَةَ كَذَلِكَ أَيْضًا إِذَا خِيفَ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ الذِّئْبِ ، وَأَنَّ أَخْذَهَا لِصَاحِبِهَا ، وَحِفْظَهَا عَلَى رَبِّهَا أَوْلَى مِنْ تَرْكِهَا وَذَهَابِهَا . وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الضَّالَّةِ كَحُكْمِ اللُّقَطَةِ فِي ذَلِكَ ، وَهُوَ مَا قَدْ .

71 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث