المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 284 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5383 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5044
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- موقوف
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- الزبير بن العوام
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
المتن
كَانَ الزُّبَيْرُ يُضْرَبُ لَهُ فِي الْغَنَمِ بِأَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ، سَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ ، وَسَهْمًا لِذِي الْقُرْبَى .
فَلَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَعْطَى الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ ، مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، وَالزُّبَيْرُ لَيْسَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَلَا بَنِي الْمُطَّلِبِ ، وَقَدْ جَعَلَهُ فِيمَا أَعْطَاهُ مِنْ ذَلِكَ كَبَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ ، دَلَّ ذَلِكَ أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، هُمْ بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ، وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ .
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : إِنَّ الزُّبَيْرَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، فَإِنَّ أُمَّهُ مِنْهُمْ ، وَهِيَ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ ، فَبِهَذَا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَاهُ ، فَقَامَ عِنْدَهُ بِمَوْضِعِهِ مِنْهُ بِأُمِّهِ مَقَامَ غَيْرِهِ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ .
قِيلَ لَهُ : لَوْ كَانَ مَا وَصَفْتَ كَمَا ذَكَرْتَ ، إِذًا لَأَعْطَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ ، مِمَّنْ أُمُّهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ، وَقَدْ كَانَ بِحَضْرَتِهِ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ ، مِمَّنْ أُمَّهَاتُهُمْ هَاشِمِيَّاتٌ ، مِمَّنْ هُوَ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَسَبِ أُمِّهِ رَحِمًا ، مِنَ الزُّبَيْرِ ، مِنْهُمْ أُمَامَةُ ابْنَةُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَقَدْ حَرَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى إِذْ حَرَمَ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَهِيَ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَلَمْ يُعْطِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمِّهَا الْهَاشِمِيَّةِ ، وَهِيَ زَيْنَبُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهَا .
وَحَرَمَ أَيْضًا جَعْدَةَ بْنَ هُبَيْرَةَ الْمَخْزُومِيَّ ، فَلَمْ يُعْطِهِ شَيْئًا ، وَأُمُّهُ أُمُّ هَانِئٍ ابْنَةُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَلَمْ يُعْطِهِ بِأُمِّهِ شَيْئًا ، إِذْ كَانَتْ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ .
فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي أَعْطَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ مَا أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ ذَوِي الْقُرْبَى ، لَيْسَ لِقَرَابَتِهِ لِأُمِّهِ ، وَلَكِنَّهُ لِمَعْنًى غَيْرِ ذَلِكَ .
فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ ذَوِي الْقُرْبَى لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُمْ بَنُو هَاشِمٍ ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ ، وَمَنْ سِوَاهُمْ ، مِمَّنْ هُوَ لَهُ قَرَابَةٌ مِنْ غَيْرِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَمِنْ غَيْرِ بَنِي الْمُطَّلِبِ .
وَقَدْ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ رَسُولَهُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ : وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ فَلَمْ يَقْصِدْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنِّذَارَةِ بَنِي هَاشِمٍ ، وَبَنِي الْمُطَّلِبِ خَاصَّةً ، بَلْ قَدْ أَنْذَرَ مِنْ قَوْمِهِ ، مِمَّنْ هُوَ أَبْعَدُ مِنْهُ رَحِمًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ، وَمِنْ بَنِي نَوْفَلٍ .
7 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث