المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 279 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5369 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5030

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ : ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ : ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :

المتن

نَزَلَتْ فِيَّ أَرْبَعُ آيَاتٍ : أَصَبْتُ سَيْفًا يَوْمَ بَدْرٍ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . ثُمَّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، نَفِّلْنِيهِ ، فَقَالَ : ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ ، أَتَجْعَلُ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ - أَوْ قَالَ : أَوْ جُعِلَ كَمَنْ لَا غِنَى لَهُ . الشَّكُّ مِنِ ابْنِ مَرْزُوقٍ - قَالَ : وَنَزَلَ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا ، الَّتِي أَبَاحَتِ الْغَنَائِمَ إِنَّمَا جُعِلَتْ فِي بَدْءِ تَحْلِيلِهَا ، لِلهِ وَالرَّسُولِ . فَلَمْ يَكُنْ مَا أَضَافَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ ، عَلَى أَنْ يُصْرَفَ شَيْءٌ مِنْهَا فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى ، فَيُصْرَفُ ذَلِكَ فِي ذَلِكَ الْحَقِّ بِعَيْنِهِ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَدَّى إِلَى غَيْرِهِ ، وَيُصْرَفَ بِعَيْنِهَا إِلَى سَهْمٍ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكُونُ مُقَسَّمَةً عَلَى سَهْمَيْنِ ، مَصْرُوفَةً فِي وَجْهَيْنِ ، بَلْ جُعِلَتْ كُلُّهَا مُتَصَرِّفَةً فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ ، وَهُوَ إِنْ جُعِلَتْ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَسْتَأْثِرْ بِهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ، وَلَمْ يَخُصَّ بِهَا بَعْضَهُمْ دُونَ بَعْضٍ ، بَلْ عَمَّهُمْ بِهَا جَمِيعًا ، وَسَوَّى بَيْنَهُمْ فِيهَا ، وَلَمْ يُخْرِجْ مِنْهَا لِلهِ خُمُسًا ؛ لِأَنَّ آيَةَ الْخُمُسِ فَيْءُ الْأَفْيَاءِ ، وَآيَةُ الْغَنَائِمِ لَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ . فَفِيمَا ذَكَرْنَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْغَنَائِمِ ، وَهِيَ الَّتِي وَقَعَ فِي تَأْوِيلِهَا مِنَ الِاخْتِلَافِ مَا قَدْ ذَكَرْنَا ، أَنْ لَا يَكُونَ مَا أَضَافَ اللهُ تَعَالَى مِنْهَا إِلَى نَفْسِهِ مِنَ الْغَنَائِمِ ، يَجِبُ بِهِ لِلهِ فِيهَا سَهْمٌ ، فَيَكُونُ ذَلِكَ السَّهْمُ خِلَافَ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا . وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنْهُ عَلَى أَنَّهُ لَهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَرْضُ أَنْ يَقْسِمَ عَلَى مَا سَمَّاهُ مِنَ الْوُجُوهِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا . فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ تُقْسَمُ عَلَى سِتَّةِ أَسْهُمٍ . ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى قَوْلِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا تُقْسَمُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْهُمٍ ، إِلَى مَا احْتَجُّوا بِهِ فِي ذَلِكَ مِنْ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الَّذِي رَوَيْنَاهُ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ ، وَإِنْ كَانَ خَبَرًا مُنْقَطِعًا ، لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ ، غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ يَقُولُونَ : إِنَّهُ صَحِيحٌ ، وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَكُنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا ، فَإِنَّمَا أَخَذَ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا .

158 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث