المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 256 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5265 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4928
شرح معاني الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
4928 5265 - حَدَّثَنَا فَهْدٌ ، قَالَ : ثَنَا يَحْيَى ، قَالَ : ثَنَا حَفْصٌ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، مِثْلَهُ . قَالُوا : فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو هَذَا ، خِلَافُ مَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا . وَقَدْ وَافَقَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو عَلَى ذَلِكَ عَامِرَ الشَّعْبِيَّ ، مَعَ عِلْمِهِ بِمَغَازِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : فَهَذَا أَوْلَى مِمَّا قَدْ خَالَفَهُ ، لِمَعَانٍ سَنُبَيِّنُهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى . وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ ، عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا إِنَّمَا فِي حَدِيثِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا ، عَلَى أَبِي الْعَاصِ ، عَلَى النِّكَاحِ الْأَوَّلِ . فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ رَدَّهَا إِلَيْهِ ؛ لِأَنَّهَا فِي الْعِدَّةِ ، وَلَا كَيْفَ كَانَ الْحُكْمُ يَوْمَئِذٍ فِي الْمُشْرِكَةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ ، أَيُبِينُهَا ذَلِكَ مِنْهُ ، أَوْ تَكُونُ زَوْجَةً لَهُ عَلَى حَالِهَا ؟ وَإِنَّمَا يَكُونُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ حُجَّةً لِأَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى ، لَوْ كَانَ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّهَا عَلَى أَبِي الْعَاصِ ؛ لِأَنَّهُ أَدْرَكَهَا وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ . فَأَمَّا إِذَا لَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا الْعِلَّةُ الَّتِي لَهَا رَدَّهَا عَلَيْهِ ، فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هِيَ الْعِدَّةَ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَكُنْ حِينَئِذٍ يُبِينُهَا مِنْهُ ، وَلَا يُزِيلُهَا عَنْ حُكْمِهَا الْمُتَقَدِّمِ .