المرجع: شرح معاني الآثار · الطحاوي · ج 3 · ص 249 · المطبوع (دار عالم الكتب): 5243 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 4906

شرح معاني الآثار

نوع الحديث
موقوف
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ : ثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ جَرِيرٍ، قَالَ :

المتن

كَانَ عُمَرُ قَدْ أَعْطَى بَجِيلَةَ رُبُعَ السَّوَادِ ، فَأَخَذْنَاهُ ثَلَاثَ سِنِينَ . فَوَفَدَ بَعْدَ ذَلِكَ جَرِيرٌ إِلَى عُمَرَ ، وَمَعَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : ( وَاللهِ ، لَوْلَا أَنِّي قَاسِمٌ مَسْئُولٌ ، لَتَرَكْتُكُمْ عَلَى مَا كُنْتُ أَعْطَيْتُكُمْ ، فَأَرَى أَنْ نَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ) فَفَعَلَ ، قَالَ : فَأَجَازَنِي عُمَرُ بِثَمَانِينَ دِينَارًا

. قَالُوا : فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَرَ قَدْ كَانَ قَسَمَ السَّوَادَ بَيْنَ النَّاسِ ، ثُمَّ أَرْضَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا أَعْطَاهُمْ ، عَلَى أَنْ يَعُودَ لِلْمُسْلِمِينَ . قِيلَ لَهُ : مَا يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرُهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ ، وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَعَلَ ، فِي طَائِفَةٍ مِنَ السَّوَادِ ، فَجَعَلَهَا لِبَجِيلَةَ ، ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَعَوَّضَهُمْ مِنْهُمْ ، عِوَضًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ . فَكَانَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ الَّتِي جَرَى فِيهَا هَذَا الْفِعْلُ لِلْمُسْلِمِينَ ، بِمَا عَوَّضَ عُمَرُ أَهْلَهَا مَا عَوَّضَهُمْ مِنْهَا مِنْ ذَلِكَ ، وَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ السَّوَادِ فَعَلَى الْحُكْمِ الَّذِي قَدْ بَيَّنَّا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَكَانَتْ أَرْضُ السَّوَادِ أَرْضَ عُشْرٍ ، وَلَمْ يَكُنْ أَرْضَ خَرَاجٍ . فَإِنِ احْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا .

7 رواية أخرى في التخريج